اتهم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيديرالي "الإف بي آي" جيمس كومي البيت الأبيض أمس، بالكذب والتشهير في شهادة مثيرة رسمت صورة للرئيس دونالد ترامب على أنه غير نزيه ويتصرف بطريقة خارجة عن الأعراف الرئاسية.
وخلال شهادته التي أداها تحت القسم أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، قال كومي إنه "صدم" بسلوك ترامب "المزعج جداً" و"المقلق جداً" خلال الكثير من الاجتماعات الخاصة.
وفي قاعة غصت بالحضور، بدأ المدير السابق الذي أقاله ترامب عرض روايته لمحادثاته الخاصة مع الرئيس الاميركي في جلسة بثتها كل شبكات التلفزيون الاميركية.
ومما قال: "اعتقد أنني بسبب التحقيق في (التدخل) الروسي" في الانتخابات الاميركية.
وعرض تفاصيل محادثات خاصة مع رئيس خلال توليه منصبه، وهو ما لا يحصل في الظروف العادية، وقال أنه سجّل ملاحظات مفصّلة للقاءاته الاستثنائية مع ترامب خشية أن "يكذب" في شأن الاجتماعات.
وأشار إلى أن المحقق الخاص هو الذي سيقرر ما إذا كانت تصرفات الرئيس تعتبر عرقلة للعدالة، وهي المخالفة التي تتيح إمكان التحقيق مع الرئيس من أجل عزله.
وبعدما رفع يده اليمنى وأقسم أن يقول الحقيقة كاملة، بدأ كومي جلسة الشهادة بمحاولة تصحيح الصورة عن حال مكتب "الإف بي آي" الذي قاده الى إقالته الشهر الماضي. وقال: "على رغم أن القانون لا يتطلب أي سبب مطلقاً لإقالة مدير الإف بي آي، فقد اختارت الإدارة التشهير بي، والأهم، التشهير بالإف بي آي من خلال القول إن المنظمة تعاني الفوضى وإنها تدار بشكل سيئ وإن الموظفين فيها فقدوا الثقة بمديرها".
وأكد "تلك كانت ببساطة أكاذيب"، ليشعل التوتر داخل جلسة الاستماع التي سادها الصمت وهي تشهد هذا المسرح السياسي.
وتجنب ترامب الرد مباشرة على اتهامات كومي، وقال لانصاره خلال حدث ديني في العاصمة: "سنقاتل وننتصر... لدي هدف، هو أن أقاتل من أجل الأميركيين ومن أجل أميركا أولاً... الرجال والنساء المنسيون لن يكونوا منسيين بعد اليوم"، مستعيدا بذلك أحد شعارات حملته الانتخابية.
إلا أن البيت الأبيض رد بغضب، وصرحت الناطقة باسمه سارة هاكابي ساندرز خلال مؤتمر صحافي: "يمكنني أن أؤكد بثقة أن الرئيس لا يكذب، وبصراحة، أشعر بالإهانة جراء هذا السؤال".
نبض