La voix des jeunes libanais : entre incertitude et espoir pour une paix durable

الاتفاق الانتخابي نحو التعويم... تجنّباً لسقوط العهد
Smaller Bigger


12 يوماً فقط تفصل عن نهاية الدورة الاستثنائية لمجلس النواب ونهاية الولاية الممددة لهذا المجلس، فيما لا تزال المماحكات عنواناً حصرياً للمد والجزر في اجتماعات الأفرقاء السياسيين ومهندسي مشروع قانون الـ15 دائرة انتخابية على أساس النظام النسبي. واذا كانت بعض الجهات السياسية تراهن على ان عطلة الاسبوع الجاري لن تمر إلّا ويكون مجلس الوزراء قد أقر الصيغة النهائية لمشروع قانون الانتخاب وأحاله على مجلس النواب، فإن ميوعة الانتظار عادت تظلل التحركات والاتصالات السياسية وسط مراوحة الاجتماعات التي تعقد بين الأفرقاء المعنيين مكانها ولو وسط كلام على "تقدم" في تذليل عقبات والاستمرار في تذليل عقبات أخرى. 

وتبعاً لذلك بدأت مناخات الدوامة الجارية تهدد بقوة صورة العهد العوني في المقام الاول ولو امتلك رموز العهد حججاً ومبررات لرمي بعض جوانب التبعة في تأخير اقرار قانون الانتخاب الجديد على أفرقاء سياسيين آخرين. اذ انه حتى الجهات الصديقة والحليفة للعهد العوني بدأت تطرح تساؤلات تثير بمضامينها الغرابة الكبيرة عن سر ترك العهد هذه الدوامة الجارية تستغرق في أكل رصيده من خلال قفز الفريق المحسوب عليه من مشروع انتخابي الى آخر ومن ثم المضي في طرح شروط ومواضيع مفاجئة بعد التوافق مع الافرقاء الآخرين على الصيغة الاخيرة للمشروع والى أين ستمضي هذه اللعبة وقت باتت المهلة الاخيرة على مشارف النهاية؟ وثمة بين الجهات السياسية من لا يزال يراهن على ان المشروع الانتخابي الذي حظي بغطاء الاجتماع الرئاسي الثلاثي في قصر بعبدا بات أقوى من ان يسقط بالضربة القاضية أو بمناورات اللعب على حافة المهلة الاخيرة. لكن أبرز وأخطر ما يقال في الرهان على تعويم التوافق حول المشروع الانتخابي في الساعات أو الايام المقبلة هو ان العهد لن يدع نفسه يسقط لأن عدم اقرار قانون الانتخاب الجديد سيعني قطعاً سقوطاً مدوياً له أولاً بعدما تأخرت دورة الانجازات الموعودة جراء الاستغراق الممل والطويل في مماحكات قانون الانتخاب وشلّت الاهتمام بباقي الأمور التي تعني اللبنانيين.