كيف نجا مجتبى خامنئي قبل لحظات من قصف مقر المرشد في طهران؟

أبو ظبي تتّهم الدوحة بالتصعيد وقطر "لا تستسلم"
Smaller Bigger

شدّدت دول خليجية الضغط على قطر أمس بينما يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الى إنهاء النزاع. وردت الدوحة على مطالبة المملكة العربية السعودية وحلفائها إياها بتغيير استراتيجيها الاقليمية، برفض أي تدخلات في سياستها الخارجية، متعهدة الصمود "الى ما لا نهاية" في مواجهة الاجراءات الخليجية والعربية الهادفة الى تضييق الخناق عليها اقتصادياً.

ومع عرض ترامب المساعدة في حل الأزمة ربما باستضافة اجتماع في البيت الأبيض، أوقفت الإمارات الخدمات البريدية إلى قطر وطالبت البحرين الدوحة مجدداً بأن تنأى بنفسها عن الخصم الإقليمي إيران.

وقطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين ودول أخرى علاقاتها الديبلوماسية مع قطر الاثنين واتهمتها بدعم جماعات إسلامية متشددة وخصمها اللدود إيران وهي اتهامات تقول قطر إنها لا أساس لها. كما أوقفت الدول الأربع حركة النقل مع قطر.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات "وام" الرسمية أن مجموعة بريد الإمارات، هيئة البريد الوطنية في الإمارات، أوقفت كل الخدمات البريدية إلى قطر، في أحدث سلسلة إجراءات لخفض مستوى العلاقات التجارية وروابط الاتصالات مع الدوحة.

وأعادت هيئة الموانئ البترولية في أبو ظبي أيضاً فرض حظر على دخول أي ناقلات نفط متجهة من قطر أو إليها وذلك بعدما خففت السلطات القيود في وقت سابق وهو ما قد يؤدي الى تكدس شحنات النفط.

وصرحت ناطقة باسم البيت الأبيض بأن ترامب يواصل محادثاته مع جميع الشركاء في الشرق الأوسط لتهدئة التوتر وسط أزمة ديبلوماسية مستمرة بين قطر وقوى عربية أخرى.

ودعا ترامب في اتصال هاتفي أجراه مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الوحدة بين دول الخليج العربية "على ألا يكون ذلك أبداً على حساب القضاء على تمويل التطرف أو هزيمة الإرهاب".

وأنهمك مسؤولون من قطر وجيرانها الخليجيين في جولة سريعة من ديبلوماسية المكوك، إذ من المقرر أن يتوجه وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى موسكو وبروكسيل، بينما يزور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة حليفته مصر لمحادثات في شأن الأزمة.

واتهم وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في موقع "تويتر" قطر بتصعيد الخلاف مع جيرانها العرب بطلبها المساعدة من تركيا وإيران في النزاع. وقال :"التصعيد الكبير من الشقيق المربك والمرتبك وطلب الحماية السياسية من دولتين غير عربيتين والحماية العسكرية من إحداهما لعله فصل جديد مأسوي هزلي"، في إشارة إلى إيران وتركيا.

والاربعاء، حذر النائب العام في دولة الامارات العربية المتحدة المستشار حمد سيف الشامسي من اظهار تعاطف مع قطر على وسائل التواصل الاجتماعي، ملوحاً بعقوبة السجن وبفرض غرامة مالية على المخالفين.

وأمس، حذرت سلطات البحرين من نشر آراء مؤيدة لقطر أو منتقدة للاجراءات التي اتخذتها المملكة الخليجية ودول أخرى في حق الدوحة، في وسائل الاعلام البحرينية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ملوحة باجراءات عقابية تصل الى حد السجن.

واعلنت شركة "يو بي إس" أنها ستعلق نقل البضائع من قطر وإليها في كل من السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين في ظل الخلاف القائم في المنطقة.


الموقف القطري

ورداً على مطالبات سعودية واماراتية للدوحة بتغيير سياستها، قال وزير الخارجية القطري: "لا يحق لاحد التدخل في سياساتنا الخارجية". وشدد على ان بلاده قادرة على الصمود "الى ما لا نهاية" في مواجهة الاجراءات في حقها، وذلك غداة إعلان مسؤولين قطريين ان مخزون قطر من السلع الغذائية الاساسية يكفي السوق القطري لاكثر من 12 شهراً، في محاولة لطمأنة السكان اثر اقفال الحدود البرية مع السعودية.

لكن الوزير القطري استبعد ان يصل الخلاف الى مرحلة التصعيد العسكري، قائلاً: "لا نرى في الحل العسكري خياراً" للأزمة، لافتاً الى ان قطر "لم ترسل مجموعات (إضافية) من الجنود الى حدودها" مع السعودية. وأضاف: "نواجه العزلة بسبب نجاحنا وتقدمنا. بلدنا منتدى للسلام لا للإرهاب... هذا النزاع يهدد استقرار المنطقة بأسرها". وشدد على أنه "لسنا على استعداد للاستسلام ولن نكون مستعدين مطلقاً للتنازل عن استقلال سياستنا الخارجية".

وأوضح مسؤول قطري طلب عدم ذكر اسمه أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لن يقبل دعوة من ترامب لحضور محادثات في واشنطن للوساطة في خلاف في المنطقة بينما لا تزال بلاده "تحت حصار" من جيرانها. وقال: "الأمير ليست لديه خطط لمغادرة قطر والبلاد تحت حصار".

وأفاد مصدر في شبكة قنوات "الجزيرة" الفضائية القطرية أن الشبكة تواجه هجوماً إلكترونياً ضخماً لكن كل مؤسساتها لا تزال تعمل.


مصر

ودعت مصر مجلس الأمن للتحقيق في اتهامات بأن قطر دفعت فدية تصل إلى مليار دولار "لجماعة إرهابية تنشط في العراق" لإطلاق أعضاء من أسرتها الحاكمة كانوا مخطوفين.

وفي وقت سابق من هذه السنة نفت قطر دفع فدية إلى جماعة مسلحة في العراق لتأمين إطلاق 26 قطرياً بينهم أعضاء من الأسرة الحاكمة خطفهم مسلحون مجهولون.

 وأعلنت وزارة الخارجية التشادية أنها استدعت سفيرها من قطر للتشاور في خطوة تلحقها بغيرها من الدول الأفريقية التي أظهرت دعمها لموقف السعودية ودول الخليج.

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.