عبر رسائل نصية… تواصل مباشر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الماضية

الحرب الاستباقية على الإرهاب: مبالغة أم حقيقة؟
Smaller Bigger

حفلت الأيام الأخيرة بالعديد من الإنجازات الامنية اللبنانية في الحرب الاستباقية على الإرهاب، وقد نجحت الأجهزة الأمنية في منع أكثر من اعتداء إرهابي. لكن هل عاد فعلا التهديد الارهابي الى لبنان بعد فترة من الاسترخاء؟ 

تزدحم الاسئلة في شأن عودة التهديد الارهابي الى لبنان بعد تضييق الخناق على تنظيم "داعش" في العراق وسوريا وما اذا كان الاخير قرر فتح جبهة لبنان جديا، ولا سيما بعد اعتداءاته الاخيرة في طهران الاربعاء.

ولا يكاد يمر يوم من دون ان تعلن فيه الاجهزة الامنية المختلفة توقيف إرهابيين او تفكيك خلايا تابعة لجماعات إرهابية، أبرزها تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة".

لكن هل عاد لبنان الى مرمى الاستهداف، ام ان في الامر بعض المبالغات، خصوصاً ان تكرار توصيفات الموقوفين يفقد بعض الانجازات الامنية أهميتها؟ ومن النافل التذكير ببعض تلك العبارات التي تلازم الاعلان عن أي إنجاز أمني، ومنها "الصيد الثمين، واخطر المطلوبين، وتجنيب البلاد كارثة ومجزرة الخ...".

ويؤكد العميد المتقاعد رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات هشام جابر لـ"النهار" أن سعي "داعش" للعودة الى الساحة اللبنانية جدي، ولا سيما بعد الضربات الاخيرة التي تلقاها في العراق وسوريا.

ويقول: "المكان الوحيد الذي سيصبح مسرحاً لنشاط التنظيم هو لبنان بعد الضربات التي تلقاها ويتلقاها في العراق وسوريا، وبالتالي سيحاول تنفيذ عمليات في لبنان، عدا عن سعيه للانتقال من سوريا إلى القلمون الغربي المحاذي للجرود اللبناني القريبة من عرسال".

في هذا السياق، لا بد من التوقف عند القلق الذي عبر عنه قائد الجيش العماد جوزف عون من ظهور شبكات وخلايا إرهابية جديدة يَجري تجنيدها حديثاً، وأفرادها لم يكونوا يوماً على لائحة الموضوعين تحت المراقبة حتى الأمس القريب. أما عن نجاح الأجهزة الأمنية في توقيف الخلايا الإرهابية فيردّ ذلك إلى ارتفاع حجم التنسيق بين الجيش والقوى الأمنية الأخرى.