ترتيب الدوري القطري بعد هزيمة السد المدوية

حتى تبقى الجمهورية
Smaller Bigger

في مثل هذا اليوم قبل 12 سنة امتدت يد الغدر لتطال سمير قصير زميلا مناضلا مكافحا، تفتقده ساحة النضال في كل حين، ويشتاق اليه القلم والحبر اللذين سطر بهما اروع الملاحم في وجه سلطة الوصاية السورية وادواتها في لبنان. اذ نتذكره اليوم، كما في كل يوم، نعيد نشر مقالته "حتى تبقى الجمهورية" التي تبقى صالحة لكل زمان.  


"الجمهورية اللبنانية" اسمنا الأول، يحمله كل واحد منا على تذكرة هويته.

"الجمهورية اللبنانية" اسم لا وجود لمسؤول من دونه، فلا رؤساء من دون جمهورية ولا وزراء ولا نواب ولا مديرون عامون، مهما علا كعبهم أو هبط.

"الجمهورية اللبنانية" اسم كامل مكتمل، لا معنى له إن تم عزل واحد من جزءيه الاثنين عن الآخر. فهي ليست أي جمهورية، ليست جمهورية فرنسية ولا أرجنتينية ولا سورية أو تونسية، وطبعاً لا "موزية". وهي ليست "أي حاجة" لبنانية، ليست مملكة لبنانية ولا مزرعة ولا طبعاً ثكنة أو مفرزة.

الجمهورية اللبنانية فيها قضاء مستقل، هذا ما تمليه النصوص، قضاء يتوجب على الجميع احترامه، هذا ما تؤكده النصوص. ولكن قبل القضاء، الجمهورية اللبنانية لها دستور، وهو أم النصوص، والدستور يقول (في البند "ج" من مقدمته): "لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد...".

الجمهورية اللبنانية لا يُطارد فيها الصحافيون ولا تُغلق التلفزيونات بشطحة قلم الا وتضيع منها صفة الجمهورية.

الجمهورية اللبنانية توشك أن تصبح اسماً بلا مسمى.

الجمهورية اللبنانية في حاجة الى إنقاذ.

الجمهورية في غنى عن "منقذ"، وقد عانت ما عانت من كل من ادعى لنفسه صفة المخلص فشيّد اقواس النصر بدل المدارس، ونشر الصور عوض الازهار.

الجمهورية اللبنانية لا ينقذها الا التفاف ابنائها حولها، فحذار ان يتأخروا.

الجمهورية اللبنانية مقام لا يعلوه مقام، فحذار أن يستقوي عليها أي قائمقام.

الجمهورية اللبنانية عنوان الاجتماع الوطني، فحذار أن يختزلها القيّمون على المال بـ"اقتصاد" تقود معالجته الى القبول بأي مهانة، أو يختصرها رعاة الأمن بقاعدة حربية تتطلب حراستها القضاء على ما فيها من روح.

الجمهورية اللبنانية فيها من النبوغ ما يغنيها عن كل عبقري مزعوم، فحذار تجني العباقرة عليها، كل العباقرة.

الجمهورية اللبنانية مؤسسة المؤسسات، فحذار ان يستبدلوها، ولو بدولة للمؤسسات.

الجمهورية اللبنانية لن تبقى اذا لم يتذكر كل واحد منا انها اسمه الأول، فمتى تتذكرون؟

2002/9/6

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.