Signes de fracture : la sécurité de Téhéran assiégée

إفطار بعبدا اليوم خط نهاية الأزمة؟
Smaller Bigger

مع ان منسوب التفاؤل بولادة التوافق الواسع على صيغة مشروع قانون الانتخاب الجديد المطروحة في التداول منذ أيام ارتفع أمس الى أعلى مستوياته لدى الاوساط القريبة من الثنائي المسيحي، ظل الحذر والخوف من تعقيدات اللحظات الاخيرة يحكمان مجمل المشهد الداخلي في انتظار الساعات الفاصلة عن افطار بعبدا مساء اليوم. ولم تتضح حتى ليل أمس طبيعة الخطوات التي ستواكب الافطار الذي سيقيمه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مساء اليوم في القصر الجمهوري والذي نسج حوله الكثير من التقديرات المتفائلة باقتراب ولادة الحل لأزمة قانون الانتخاب في مقابل تحفظ عن التوغل في التفاؤل لدى جهات قريبة من عين التينة.

وراوحت التوقعات بين احتمالين من شأنهما ان يحددا طبيعة المناخ الذي يحكم مصير قانون الانتخاب هما: الاول هو انعقاد لقاء رئاسي ثلاثي يجمع الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري قبيل الافطار الذي دعي اليه المسؤولون الرسميون والوزراء والنواب وحشد سياسي وديبلوماسي وديني بحيث تشكل الخلوة الثلاثية مؤشراً لبدء الخطوات التنفيذية للاتفاق على قانون الانتخاب الجديد والسيناريو العملي لانطلاق عملية تشريعه بدءاً باصدار مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب الذي تأخر صدوره وتسبب بأزمة جديدة في العلاقات بين الرئاستين الاولى والثانية.والاحتمال الثاني هو مضمون الكلمة التي سيلقيها الرئيس عون في الافطار والذي يرجح ان تحمل موقفاً مؤكداً لاكتمال التوافق على قانون الانتخاب الجديد بحيث يأتي اعلان ذلك من قصر بعبدا بمثابة انجاز اساسي للعهد والحكومة والتحالفات السياسية التي أدت الى ولادة المخرج.

وقال مصدر سياسي بارز معني بالمشاورات الجارية لانجاز التوافقات السياسية على مشروع القانون الانتخابي الجديد لـ"النهار" إن المشاورات توصلت الى فصل مسار الاشتباك السياسي عن مسار قانون الانتخاب الذي انجز منه ما يفوق التسعين في المئة. وأوضح ان الرئيس عون سيتجه نحو فتح الدورة الاستثنائية بعد المصالحة بينه وبين الرئيس بري اليوم من دون ربط فتح الدورة بانجاز التوافق على قانون الانتخاب تماماً. وأضاف ان حصيلة اللقاءات والمشاورات التي حصلت في الايام الاخيرة شكلت في الحد الادنى قاعدة صلبة للقانون الجديد وان تكن تفاصيل مهمة لا خفض عدد النواب الى 108 كما اتفق عليه في الطائف بدل 128، بالاضافة الى موضوع نقل عدد من المقاعد النيابية وعتبة تمثيل اللائحة اللائحة الانتخابية (تردد انه اتفق على ان تكون عشرة في المئة).

الاجتماع الرباعي