.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
صارت "سوريا غير المفيدة" نقطة الثقل في المرحلة التالية للحرب السورية. فيها تدور رحى المعركة الكبرى. فبينما يسعى النظام وحلفاؤه الى السيطرة عليها لفتح طريق الإمداد بين العراق وسوريا، يبدو أن أميركا بدأت تكثّف دعمها للفصائل لتقطيع أوصال "البدر الشيعي".
للمرة الاولى منذ تشرين الثاني 2016، تدخلت أمس بارجة وغواصة روسيتان في المعركة التي تخوضها قوات النظام السوري ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).
وعلى الجبهة المقابلة، باشرت الولايات المتحدة تسليم المقاتلين الاكراد الذين يحاربون التنظيم في شمال سوريا أسلحة. وأكد مسؤولون لـ"رويترز" وصول مزيد من الاسلحة الى فصائل مقاتلة في جنوب سوريا، لصد هجوم جديد للميليشيات التي تدعمها ايران في اتجاه جنوب شرق البلاد.
وأطلق الاربعاء مقاتلو فصائل "قوات أحمد العبدو" و"جيش أسود الشرقية" التابعين لـ"الجيش السوري الحر" عملية ما يسمى "الأرض لنا" ضد مواقع الجيش السوري وحلفائه في البادية السورية، في التطور الميداني الاخير هناك. وكانت القوات السورية بدأت قبل أسابيع عمليات في وسط سوريا وشرقها وجنوبها ضد معاقل "داعش" وفصائل سورية معارضة.
وأتاح هذا الهجوم لقوات النظام استعادة نحو ستة آلاف كيلومتر مربع (أكثر من نصف مساحة لبنان) من البادية السورية في ريفي دمشق وحمص، منذ التاسع من أيار، وذلك على حساب "داعش" وفصائل معارضة سورية مدعومة أميركياً.
وامتدت المناطق المستعادة من منطقة المحسة ومحيطها جنوباً، إلى تلال محيطة بمنطقة الباردة شمالاً، وصولاً إلى السكري شرقاً، وحتى مثلث ظاظا جنوباً. كما تقدمت قوات النظام من حاجز ظاظا وصولاً الى منطقة الشحمي وزركا على الطريق المؤدي إلى معبر التنف الدولي. وفي آخر عملياتها، تتقدم قوات النظام مع حلفائها من الميليشيات الشيعية في اتجاه السخنة التي يسيطر عليها "داعش" والواقعة على مسافة 60 كيلومتراً شمال شرق تدمر. والواضح أن عملية "الارض لنا" ترمي الى استعادة المناطق التي سيطر عليها النظام، ومواصلة التقدم في اتجاه السخنة، نقطة الاتصال الاستراتيجية في الصحراء السورية والتي تعتبر نقطة انطلاق مهمة في اتجاه دير الزور، أحد آخر المنافذ التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا.