زندايا بفستان استثنائي في Essence 2026 ... إطلالة أسطوريّة تربط ويتني هيوستن وسارة جيسيكا باركر بالحاضر (صور وفيديو)

هل المطلوب رأس "حزب الله" لقاء إسقاط العقوبات الأميركية؟
Smaller Bigger

في خضم ضوضاء الانتخابات النيابية، والعجز عن التفاهم على مخرج يجنب البلاد الدخول في المحظور، لم يكلف سياسي واحد نفسه عناء السؤال عن الأسباب الكامنة وراء توجه الادارة الاميركية نحو إقرار قانون جديد من العقوبات يفرض إجراءات أكثر تشددا على لبنان، ويوسع دائرة المستهدفين لتطال كل من له صلة او تحالف او علاقة مع "حزب الله"، في مؤشر خطير يعكس نية أميركية للتراجع عن سياسة المرونة التي كانت انتهجتها الادارة السابقة، والتي لا يزال بعض من في وزارة الخارجية مقتنعا بجدواها ويؤثر عدم الذهاب في التشدد الى حد يمكن ان يفجر استقرار البلاد.  

قلة في الخارجية الاميركية مقتنعة بهذا التوجه، لكنها غير كافية لإحداث خرق في التوجه الأميركي الجديد لإدارة دونالد ترامب، خصوصا في ظل عامل ضاغط يشكله اللوبي اليهودي ولا يقابله لوبي لبناني كاف لمواجهته.

فالوجود اللبناني الفاعل والتمثيل غير القليل في دوائر القرار الأميركي، لا يرتقي الى المستوى القادر على احداث تغيير، فضلا عن عجزه عن تجميع كل قواه لصد ما يجري التحضير له في أروقة الكونغرس.

وحده الرئيس نبيه بري من السياسيين استشعر هذا الخطر. ولاقته المصارف التي تدرك معنى إقرار مزيد من العقوبات، في ما يستشعره، فتحركت في اتجاه نيويورك حيث المصارف المراسلة، وفي اتجاه واشنطن، حيث يجري طبخ مسودة العقوبات.

أما الداخل، فاكتفى بتعيين الحاكم رياض سلامة لولاية جديدة في المصرف المركزي ليتمكن من التوجه الى واشنطن من موقع قوة، للتفاوض على المشروع الجديد المقترح. والمعروف انه كان لسلامة تجربة ناجحة مع القانون السابق، عندما تمكن من تخفيف حدة العقوبات التي كانت مماثلة في إجراءاتها لما هو مطروح اليوم. وقد تمكّن في حينها من شطب اسم لبنان من القانون وحصره بـ"حزب الله"، كما تمكن من حصر العقوبات بالتعاملات المالية بكل العملات، باستثناء الليرة، بعدما كان القانون يصيب رواتب وزراء الحزب ونوابه.