مع اقتراب معركة الموصل من نهايتها بعد التقدم الملحوظ الذي احرزه الجيش العراقي على حساب "الدولة الاسلامية" (داعش) في الاحياء القديمة من المدينة، لجأ الجهاديون الى ضرب الأهداف السهلة من طريق تفجير السيارات المفخخة في المدن.
هذه ليست المرة الاولى يسعى "داعش" الى تخفيف الضغط على مواقعه عبر تفجيرات انتحارية تطاول المدنيين في انحاء متفرقة من العراق، أو الى استخدام المدنيين الذين لا يزالون في الاحياء التي يسيطر عليها في الموصل، دروعاً بشرية للحد من هجوم الجيش العراقي.
ولا يتقهقر "داعش" في الموصل وحدها وإنما في معركة الحدود العراقية - السورية، حيث وصل "الحشد الشعبي" الذي تدعمه ايران الى الحدود مع سوريا في منطقة البعاج جنوب سنجار.
ووقع التفجير الأول مساء الاثنين قرب محل شهير للمثلجات في الجادرية بحي الكرادة ببغداد، وهو موقع قريب من المركز التجاري للعاصمة تذهب إليه العائلات لتناول المثلجات بعد الإفطار في شهر رمضان .
وأفادت الأنباء أن عشرات كانوا يجلسون خارج المحل عندما انفجرت سيارة مركونة في الشارع.
ونشر مقطع مصور على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي يظهر طفلة تبدو عليها علامات الذعر في مكان التفجير ورجل يطلب المساعدة، فيما أظهرت صور عبوات الأيس كريم وقد بعثرت في المكان وسط الدماء. وبلغ عدد ضحايا هذا التفجير 15 قتيلاً وأكثر من 60 جريحا.
وكان "داعش" قد تبنى هجوماً بشاحنة مفخخة استهدف الحي نفسه في تموز 2016 وأودى بحياة 324 شخصاً على الأقل، كما كان التفجير الأكثر دموية في العراق منذ غزو البلاد بقيادة الولايات المتحدة عام 2003.
وبعد تفجير الكرادة بساعات، انفجرت سيارة مفخخة مركونة في ساحة الشهداء، فقتل 11 شخصاً وجرح 25 آخرون جميعهم من المدنيين، كما صرح الناطق باسم عمليات بغداد العميد سعد معن.
وقد أعلن "داعش" عبر وكالة "أعماق" التابعة له مسؤوليته عن التفجيرين اللذين قال إنهما استهدفا "تجمعات للشيعة".
وأفاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن قوى الأمن اتخذت اجراءات مشددة في حواجز التفتيش الرئيسية في انحاء بغداد وعند مداخلها، لورود معلومات عن تسلل انتحاريين وسيارات مفخخة لاستهداف المدنيين.
والتنظيم الجهادي محاصر الآن في جيب بمدينة الموصل التي كانت معقله الرئيسي في العراق. وكان "داعش" أعلن قيام "دولة الخلافة" على مناطق من سوريا والعراق عام 2014.
نبض