.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
قد يكون الفصل الأخير الطالع في سلسلة الفصول المتعاقبة لأزمة قانون الانتخاب هو الأغرب حتى الآن. فبعد أيام من التبشير بالتوافق على النسخة المطروحة لقانون النسبية على أساس 15 دائرة وبصوت تفضيلي في القضاء، بدا المشروع الحامل لواءه نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية " النائب جورج عدوان كأنه مهدد بالالتحاق بـ"اشقائه" السابقين أي المشاريع المتعاقبة التي طرحها وزير الخارجية جبران باسيل وكان مصيرها الاصطدام بفيتوات أسقطتها تباعاً. لكن المفارقة التي طبعت التجربة الاخيرة وجعلتها مختلفة عن تجارب المشاريع السابقة تمثلت في ان المشروع المطروح لم يكن ظاهراً على الاقل السبب في نشوء بوادر تأزيم جديد أو صراع مكشوف كذلك الذي تصاعد الى العلن امس بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب مفجراً حرب اجتهادات دستورية هي انعكاس واضح لكباش يتصاعد بقوة بين الرئاستين الاولى والثانية. حتى أن أكثر من جهة معنية بمجريات الكباش الجديد ومطلعة على خلفياته أعربت لـ"النهار" عن خشيتها تعاظم معركة الرئاستين الى حد تهديد التقدم الملموس الكبير الذي كان يسجل على محور استكمال التوافق السياسي العريض على "صيغة عدوان" بما من شأنه ان يعيد مجمل الازمة الى المربع الاول.
وقالت هذه الجهات إنه لم يكن خافياً على المعنيين ان رد الفعل لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري على التأخير في صدور مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب سيكون سلبياً وخصوصاً بعدما الزم نفسه والمجلس تحديد الخامس من حزيران موعداً للجلسة المرجأة للمجلس من 29 أيار الجاري على أساس الاتفاق المعقود بين الرئاسات الثلاث على فتح الدورة الاستثنائية. ولكن الجهات نفسها تجزم في المقابل ان أحداً لم يتوقع تدهوراً مفاجئاً بسبب الخطوة المفاجئة التي قام بها بري بعقده مؤتمراً صحافياً أمس واتخاذه مواقف مباغتة كاعلان الاجتهاد الدستوري الذي يعتبر ان استخدام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المادة 59 من الدستور لارجاء انعقاد المجلس لا يسقط حق المجلس في تعويض مدة التأجيل التي تشكل ديناً قائماً للمجلس.