.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مشروع قانون الانتخاب الجديد – القديم القائم على النسبية في 15 دائرة، ليس الافضل على الاطلاق، لكنه في كل حال يبقى افضل الممكن في ظل الصراعات الداخلية والمصالح المتضاربة والحسابات الشخصانية والاعتبارات المذهبية الضيقة. ولا يقولن احد ان الابعاد الوطنية هي التي تحدد خياراته ودفاعه المستميت عنها، اذ ان المصلحة الوطنية الحقة تقتضي الاتفاق على قانون منذ 8 سنوات واكثر، او لنقل في الحد الادنى منذ 8 اشهر، وتقتضي ايضاً اعادة الاعتبار الى المؤسسات الرسمية المخوّلة البحث في الموضوع واقراره وليس تهميشها كما يجري حالياً.
في الايجابيات ان القانون سيخطو قدماً نحو اعتماد النسبية بما يلغي الاحتكارات القائمة ويسمح لوجوه واسماء لها تمثيلها الشعبي الواسع بالوصول او بالعودة الى ساحة النجمة، اللهم الاّ اذا تحالف الاخصام وألفوا معاً لوائح موحدة تبقي النتائج المقبلة على ما هي عليه حالياً. وهذا ليس صعب الحصول مع طبقة سياسية تكاد تخلو من القيم والثبات في المواقف امام بلوغها السلطة مهما دفعت من اثمان. والقانون الجديد الذي لا يزال في الحاضنة، يعيد الى المسيحيين نوعاً من التمثيل الافضل سواء بنقل مقاعد او بدونه، لأن اعادة رسم بعض الدوائر يعيد الاعتبار الى اصواتهم في غير منطقة، ولو بقي ابناء مناطق عدة غير راضين، لأن السياسة هي فن الممكن غالباً من دون الغرق في الاحلام والاوهام. وفي الايجابيات ايضاً ان اقرار القانون سيجنّب لبنان المشاريع الساقطة التي رفعت بوجهها اللاءات، اي الفراغ الاكثر خطورة، والتمديد غير المبرر، واجراء الانتخابات وفق قانون الستين الذي شيطنته الاطراف ورفضته بشكل قاطع علماً انه علة وجودها وبلوغها مقاعد مجلس النواب.