ترامب: لن أسمح أبداً لإيران بتدمير الشرق الأوسط والعالم أجمع

تضييق هامش المناورة بعد موقف بري
Smaller Bigger

لا يمكن فصل العوامل الشخصية التي تتفاعل بين السياسيين عن طبيعة المجريات او التطورات السياسية سلبية كانت او ايجابية. وقد شهد تسلم نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان دفة التفاوض ومحاولة ايجاد جوامع او نقاط مشتركة يمكن ان يقبل بها جميع الافرقاء بدلا من رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل على رغم اعلانه تقديم مجموعة كبيرة من الصيغ الانتخابية لم تلق صدى ايجابيا. بعض هذه الابعاد، الكلام على العامل الشخصي في مقاربة الامور باسلوب استفزازي او ديبلوماسي يمكن ان يحرم رئيس التيار العوني تسمية القانون العتيد للانتخاب باسمه ما كان سيجعله متقدما على سواه في ما يعتبره معركة اعادة حقوق المسيحيين عبر السياسات التي يقودها ومحاولات تحصيل ما امكن من حقوق. فالمسألة تتصل ايضا بقيادة المعركة من المقدمة وليس من الخلف. وبالنسبة الى سياسيين كثر فان تتقدم صيغة عدوان كحزبي ينتمي الى القوات وقبولها من خصوم لها ك" حزب الله" علما ان المشروع يلبي ايضا مطلبا اساسيا وجوهريا للحزب فانما يخشى البعض ان يكون ذلك رسالة حازمة وقاسية الى رئيس التيار وعبره للرئاسة الاولى ان هناك حدودا لن يكون مقبولا تجاوزها الان وحتما ليس بعد تكريس الواقع القائم على قاعدة ترك المساحات مفتوحة امام اعتماد سياسات "اكراهية " على كل المستويات. فتغدو المقاربة التي يعتمدها غير الحليف اكثر قربا وقبولا من تلك التي يعتمدها الحليف. يقول معنيون ان ما قاله الوزير باسيل في البقاع الشمالي خلال عطلة الاسبوع لم يكن مقبولا. اذ قال من ضمن الخطاب الذي القاه "نحن اليوم نتعرض لما يتعرض له اقباط مصر.." فاثار كلامه استهجانا واستياء كبيرين كما ردود فعل كان ابرزها في المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس نبيه بري محددا الاطارالنهائي ونقطة الوصول للقانون العتيد على خلفية رمي الكرة نهائيا في ملعب باسيل للقبول بهذا السقف وليس ابعد من ذلك انطلاقا من ان موقف بري يحظى بتوافق غالبية الافرقاء ان لم يكن بدعمهم ايضا. وتاليا فان هامش المناورة امام رئيس التيار قد يكون صار ضيقا خصوصا في ضوء رفض بري موضوع نقل المقاعد من منطقة الى اخرى علما ان هذه النقطة تلقى اعتراضا كبيرا من اوساط سياسية واعلامية عدة. وكلام باسيل في رأي مصادر سياسية لم يكن من داع له خصوصا انه سبق لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ان انتقد عدم دعوة الرئيس ميشال عون باعتباره الرئيس المسيحي الوحيد في المنطقة من اجل المشاركة في القمة الاسلامية الاميركية في الرياض. لكن بعيدا من العوامل الشخصية التي لعبت وتستمر في ان تكون عاملا مساعدا او معرقلا فان ثمة ارتياحا لاخذ "القوات" المبادرة في القانون وهو امر تستفيد منه بدورها وان لم يكن مستبعدا ان تؤثر على طبيعة العلاقات بين الثنائي المسيحي المستجد.