.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أعادت حركة النائب جورج عدوان وجولاته على القوى المعنية لإنتاج قانون الانتخاب، الأمل في حصول هذا الخرق المنتظر في أهمّ استحقاق يتصدر اجندة القوى السياسية في رحلة البحث عن المقاعد والذود عنها والحصول على نسبة تمثيل اكبر في ساحة النجمة، ولا سيما ان "الثنائي المسيحي" يستبسل في سبيل تحصيل اكبر عدد من المقاعد المسيحية، ويبذل كل الجهد للتوصل الى عتبة تقربه من الرقم 64، على أن يأتي نوابه بأصوات الناخبين المسيحيين قدر الامكان. ويرحب النائب ابرهيم كنعان بالبداية الجيدة التي انطلقت من وضع المشروع من احد الاقتراحين اللذين نتجا أساسا من الاتصالات التي تواصلت طوال الاسابيع الاخيرة، وتركزت في رأيه على الدوائر المتوسطة مع النسبية والصوت التفضيلي، فضلا عما وصف بالضوابط ونقل بعض المقاعد. ويوضح لـ"النهار" انه "من المفترض حسم هذه النقاط في الايام المقبلة بغية تحديد معالم المرحلة، وخصوصاً أن المهل باتت داهمة مع انتهاء العقد التشريعي العادي للمجلس".
وفي قراءة أولية للدوائر الـ15، يسجل ان المسيحيين أول المستفيدين بسبب عملية توزيع الدوائر التي ستشهد انتخابات على أساس النسبية، ولو كانت على الاقل متوسطة، فهذا امر جيد للتخلص من كابوس الاكثرية التي تحرم وجوها عدة الفوز بالنيابة، ومن كل الطوائف.
وقد جرى توزيع المحافظات التاريخية الى ما لا يقل عن ثلاث دوائر، ما عدا بيروت التي تم الاتفاق على تقسيمها الى دائرتين بدل ثلاث. فمحافظة الجنوب تم تقسيمها الى ثلاث، حيث وضعت جزين وصيدا في دائرة واحدة بغية فصل الكتلتين الانتخابيتين السنية والمسيحية من الفضاء الشيعي الذي ستكون له الكلمة الفصل في المقعدين الكاثوليكي في الزهراني والارثوذكسي في مرجعيون. ومن الملاحظات على هذا المشروع انه ابقى مجموعة من الدوائر بحسب اقضية الستين، وان كانت ستخاض لانتخابات فيها على النسبي بدل الاكثري، وهي: بعلبك الهرمل، زحلة، البقاع الغربي، عكار، بعبدا، المتن الشمالي. ويظهر هذا التقسيم ان ناخبي الدوائر الاخيرة لن يستطيعوا الخروج من مساحة دوائرهم الى اخرى لاختيار مرشحين من غير اقضيتهم. ولا معيار واحد هنا، فالناخب سيبقى محصورا في دائرته على عكس آخر سيكون الخيار أمامه مفتوحاً في أربعة أقضية جمعت في دائرة واحدة. ويطيح مشروع الـ 15 حلم الـ6 دوائر الكبرى الذي كان يمنح حظوظا اكبر للطامحين الى تطبيق النسبية الحقيقية بدل اخذ افرقاء ما يناسبهم منها وحياكة خطوطها بموجب ما يلائم مصالحهم وما يمكن ان يحصلوه من مقاعد وتقييد الصوت التفضيلي!