.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أنهى الرئيس دونالد ترامب جولته العالمية الاولى من غير أن يحقق أي انجازات سياسية ذات أثر بعيد، وعاد الى واشنطن ليجد ان التحقيقات في فضيحة التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية قد وصلت الى البيت الابيض والى عائلته، بعد كشف كون مكتب التحقيقات الفيديرالي "إف بي آي" يحقق في اتصالات صهره جاريد كوشنير الذي يعتبر اكثر مستشاريه نفوذاً، وعلاقاته بالمسؤولين الروس قبل الانتخابات وبعدها.
وخلال جولة ترامب ازدادت وتيرة التسريبات الحكومية وغير الحكومية الى الصحف عن مضاعفات علاقات المقربين من ترامب والمسؤولين في البيت الابيض بروسيا، وكان آخرها ما كشفته صحيفة "الواشنطن بوست" من ان كوشنير طلب مطلع كانون الاول الماضي من السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك اقامة قناة أتصال آمنة، من داخل السفارة الروسية في واشنطن، بين الفريق الانتقالي لترامب والكرملين.
وأوضحت استناداً إلى التقارير الاستخبارية الاميركية المبنية على التنصت على مكالمات كيسلياك، ان هذا الطلب الغريب قد صدم السفير الروسي. ووصل ترامب الى واشنطن على خلفية نكسة قضائية جديدة تمثلت في ابقاء محكمة استئناف فيديرالية قرار المحاكم الابتدائية تعليق تطبيق قرار حظر دخول رعايا ست دول ذات غالبية مسلمة الولايات المتحدة، وعقب طلب لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ التي تحقق في التدخل الروسي من الحملة السياسية (الانتخابية) لترامب أن تسلمها كل ما لديها من وثائق ورسائل الكترونية ومحاضر الاتصالات الهاتفية المتعلقة بروسيا كي يشملها التحقيق.
لا انجازات ولا هفوات كبيرة
وقد ساهمت اجتماعات ترامب ولقاءاته مع الزعماء العرب في الرياض، في تحسين علاقاته الشخصية معهم، واعادة بعض الزخم السياسي الى علاقات معظم دول مجلس التعاون الخليجي ومصر مع واشنطن بعد فترة الفتور وحتى التوتر التي شابتها خلال الولاية الثانية للرئيس السابق باراك أوباما. والحفاوة التي استقبل بها ترامب في الرياض كانت لافتة، وربما جعلته ينسى ولو لفترة وطأة مشاكله في واشنطن. وعلى رغم الضجة الاعلامية التي صاحبت الاعلان عن صفقة عسكرية بين السعودية والولايات المتحدة تزيد قيمتها عن مئة مليار دولار للسنوات المقبلة (معظمها تم الاتفاق عليها خلال ولاية الرئيس أوباما)، فان اجتماعات ترامب مع زعماء مجلس التعاون الخليجي لم تؤد الى اتفاقات أمنية يمكن ان تغير توازن القوى في منطقة الخليج، أو تردع ايران بطريقة عملية ترغمها على تعديل سياساتها الصدامية في سوريا والعراق واليمن.