كرامةٌ تُسرق… وغدٌ يختفي

الحريري لا يتنكر لـ"إعلان الرياض"
Smaller Bigger

لم تكن طلائع تداعيات قمم الرياض ولا سيما منها القمة العربية - الاسلامية - الاميركية التي انتهت باصدار "اعلان الرياض" على الواقع الداخلي مفاجئة لاي من متتبعي مجريات هذه القمم باعتبار ان التحفظات التي ابدتها جهات داخلية سلفا عن مشاركة لبنان فيها كانت تنبئ بان ترقباً ساخناً كان يسود هذه الجهات لتدلي بدلوها، ومع صدور الاعلان متشددا حيال ايران و"حزب الله" ازدادت عوامل السخونة التي تعتري مرحلة ما بعد القمة. ومع ذلك لا يمكن الركون بعد نهائيا الى المناخات الاولية التي برزت بعد القمة و"اعلان الرياض" نظراً الى ترقب محطات جديدة بارزة قد تشهد اطلاق مواقف أكثر وضوحا وتحديدا من النقاط التي تناولت الواقع اللبناني سواء في "اعلان الرياض " أو في البيان السعودي – الاميركي المشترك الذي شدد على حصر السلاح في لبنان في أيدي الجيش والقوى الشرعية وتأكيد اهمية دعم الدولة اللبنانية في بسط سيادتها على جميع اراضيها.

ولا يتصل الامر هنا بموقف "حزب الله " وحده بل ان ثمة من توقع ان يطرح الموضوع من كل جوانبه في جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها غداً في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وخصوصاً في ظل الموقف الذي كان اتخذه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل فور عودته ليل الاحد الى بيروت والذي أثار أمس ردود فعل ملتبسة لجهة نفي باسيل علمه باعلان الرياض أو حتى بصدور بيان عن القمة وتمسكه تالياً بخطاب القسم والبيان الوزاري. وفي انتظار ما قد يتخذه الرئيس عون من مواقف لهذه الجهة، بدا ان ثمة ملامح ارتباك كبير قد يحكم الموقف الرسمي أو يظهر انقساماً فيه بعدما تصاعدت ملامح موقف جازم وواضح للاوساط الوثيقة الصلة برئيس الوزراء سعد الحريري من هذا التطور تختلف عن موقف وزير الخارجية وان تكن لا تتناوله مباشرة.