مراسل لسي.بي.إس نقلا عن ترامب: أعتقد أن الحرب الإيرانية قد انتهت إلى حد كبير

لحظة "تفوق" مسيحية تسمح بالمخاطرة ؟
Smaller Bigger

لا يعرف عدد من رؤساء البعثات الديبلوماسية كيفية مقاربة ازمة قانون الانتخاب لجهة امكان توفير المساعدة للبنان والخبرات الضرورية حول التقسيمات الانتخابية وما شابه . فالبعض منهم يجاهر بان الفكرة راودته ولكن من دون بلورة مقاربة معينة خصوصا بالنسبة الى السفراء الغربيين الذين يعتقدون انه يمكنهم ان يقدموا مساهمة ما في هذا الاطار. لكن بات واضحا بالنسبة اليهم ان المشكلة ليست تقنية بل هي سياسية فيما لا يخفون قلقا من امكان ذهاب لبنان الى الفراغ في المرحلة المقبلة. ومثار القلق ان عواصم عدة تهتم بلبنان لا تود ان ترى فراغا من جديد بعد عامين ونصف من التعطيل قبل التوصل الى انتخاب رئيس الجمهورية فيما المنطقة على غليان مستمر. فالفراغ يبدو احتمالا كبيرا لا يجب استبعاده على قاعدة استخدامه من البعض في وجه الاخرين من اجل السعي الى تليين موقفهم وتقديم تنازلات يرفضون تقديمها في المرحلة الراهنة. وبكلام اوضح وفي ظل كلام غير خاف لدى الثنائي المسيحي لا سيما "التيار الوطني الحر" ان الفرصة الراهنة هي فرصة ذهبية من اجل "اعادة الحقوق وتصحيح الشراكة" فان ثمة اعتقادا ان استخدام الفراغ لبضعة اشهر قد يكون مقنعا اكثر من مجرد التهديد به خصوصا انه سيطاول للمرة الاولى مجلس النواب في حين ان التعطيل سابقا كان يطاول موقع رئاسة الجمهورية. ويتردد في اكثر من وسط سياسي ان الوزير جبران باسيل يشعر ان "التيار" في موقع ممتاز من اجل المساومة على ذلك من دون ان يعني ذلك انه لا يخاطر بعدم حصوله على ما يطمح اليه باعتبار انه يجعل منها معركته من اجل اعادة الشراكة المسيحية الى السلطة تحت رعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. فما يقوم به في رأي البعض هو محاولة توسيع هامش قدرته على الحصول على ما يريده الى الحد الاقصى او اختبار القدرة على توسيع هذا الهامش. وتحت عنوان انه يعطي حليفه " حزب الله" في الشأن الاقليمي دفاعا عنه فانه يسعى الى عدم التقيد بالتحالف معه كليا في الداخل مخاطرا ربما بالمساس بخطوط يحاول اختبار مداها ومستفيدا في الوقت نفسه من عدم ممانعة سنية في السعي المسيحي ولو تحت عنوان طائفي لحصول الثنائي المسيحي على مطالبه . والثنائي هنا لا يزال مهما من اجل هذه المعركة في حين يستفيد هذا الاخير من خلفية التجاذب السني الشيعي وعدم ظهور الطرف السني كأنه معني بهذا الصراع في ظل عدم وجود مطالبات او اعتراضات شعبية على المطالب المسيحية.