.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
احترنا يا قرعة منين بدنا نبوسك. قبل الظهر وبعده بقليل كل شيء على ما يرام، سيّدَتي المركيزة. التوافق والتفاهم على "اللاشيء" اقترب من أن يصير شيئاً. وأن يصير قانوناً. وأن تصير الانتخابات النيابية في موعدها.
يبتسم الجو العام. يبتسم الناس الذين أصبحوا مثل توما، لا يصدِّقون إلّا بعد أن يضعوا أصابعهم في الجرح. ومَنْ يلومهم، فقد ذاقوا من اللوعات ومن التفشيط ما يوصف عادة بالأمرّين.
أمّا في المساء فتتغيَّر الأجواء، وتعبق الوجوه بصدمات الخيبة المتواصلة، وتنتشر أخبار العودة إلى خانة الصفر: كل العروض والتفاهمات تبخَّرت، ومن أوَّل وجديد...
ساعة شيخة ساعة فريخة. ولكي يتمَّ ما جاء في بعض النصائح، عادت التلويحات بعظائم الأمور تُلَعْلِع مجدَّداً.
ماذا عدا مما بدا؟ لماذا الآن هذه التكويعة، وعلى مقربة من شهر حزيران الذي باتوا يسمّونه شهر الشؤم، كونه اعتاد أن يحمل الى اللبنانيين "بشرى" خراب موسم الاصطياف، وتطفيش السُيّاح، والغاء الفنادق والمطاعم والمسابح ومحلّات الفلافل والفول المدمَّس كل الحجوزات التي ملأت الصفحات برّاً وبحراً وجوّاً.