.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
هل لدينا مسؤولون في لبنان؟ لدينا من يسمون أنفسهم قادة وزعماء وابطالاً وصولاً الى الميليشيويين وقبضايات الأحياء والأزقة، ولكن ليس لدينا مسؤولون بالمعنى الحقيقي للكلمة يسوسون البلاد ويقودونها الى بر الامان ويجنبونها الحروب والويلات والازمات. ولو كان الامر غير ذلك لما كنا عانينا حروباً ونزاعات متتالية خربت البشر والحجر، وهجرت مئات الآلاف، وشردت عائلات، ويتّمت أولاداً، ودمرت الاقتصاد، وعطلت السياحة، وشرعت الحدود.
اليوم لا يختلف المشهد البغيض عنه في الامسين القريب والبعيد، نسمع من حولنا فحيحاً، ونشهد تضاربا على المصالح والمغانم الشخصية، وتعطيلا للاجهزة الرقابية، لئلا يدان أحد، أو يحاسب أحد. المصلحة الوطنية تتراجع الى الصفوف الخلفية. الصراع على قانون الانتخاب لا يرسم معالم متقدمة، ولا يطور النظام، ولا يخفف من غلواء الطائفية والمذهبية، بل يحاول كل طرف فيه ان يضمن لنفسه اكبر عدد ممكن من المقاعد. البعض حلمه رئاسي ويطمح الى اكثرية نيابية، والبعض الاخر ينفذ سياسات خارجية ويريد امرارها بالقانون، فلا تعطلها اكثرية نيابية معترضة، وآخرون لهم حسابات مناطقية ومذهبية وتوارثية.