.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اذا اتفقوا مضى البلد بخير واذا تباعدت مصالحهم وحساباتهم تعطل البلد. كانوا ثمانية أقصي منهم النائب سليمان فرنجية والرئيس امين الجميل فصاروا ستة هم الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، الى النائب وليد جنبلاط والسيد حسن نصرالله والدكتور سمير جعجع، والآخرون اعداد مكملة للمشهد الوزاري والنيابي لا حول لهم ولا قوة الا بارادة الزعماء. هكذا يلعب الجميع في الوقت الضائع من غير ان يتنازل "الكبار" فيلتقوا للاتفاق معا من دون تبادل الرسائل عبر ممثلين وموفدين.
والمضحك المبكي ان ما عجزت عنه القوى السياسية في تسع سنين، تأمل في ان تتوافق عليه في تسعة أيام على رغم كل التباعد الحاد في توجهاتها وحساباتها. تصريحات من هنا وهناك تشكل ملهاة للمواطنين، ومواعيد تضرب كأنها نهاية المطاف، في حين يعلم المتابعون انها مواعيد وهمية في ظل الخلاف المستحكم. الخميس المقبل جلسة لمجلس الوزراء لن تبلغ نهايتها السعيدة في الاتفاق على قانون جديد للانتخاب، ومن المرجح لعدم تفجير الوضع بين مكونات الحكومة، الاتفاق على مزيد من المشاورات والاتصالات الى جلسة مقبلة في الاسبوع التالي، الاثنين او الخميس تبعاً لمسار الاتصالات. ولئلا لا يصار باكراً الى الاستسلام لواقع تصادمي، فإن اجتماعات ثنائية وثلاثية ورباعية تعقد يومياً للبحث في اقتراحين بقيا على طاولة النقاش، القانون التأهيلي من دون مجلس للشيوخ وقد صوبت في اتجاهه سهام كثيرة خلال عطلة نهاية الاسبوع، والنسبي بدوائر متوسطة مع مجلس للشيوخ.
وأفادت مصادر وزارية ان جدول اعمال مجلس الوزراء لجلسة الخميس يتضمن في بنده الاول موضوع قانون الانتخاب غير أن يقرن باي مشروع محدد، الى ١٠٥ بنود عادية . ورجحت ان يكون الملف الانتخابي ينتظر اجتماعاً ثانياً في وزارة الخارجية غدا الثلثاء يضم ممثلي معظم الكتل سعياً الى توافق اللحظة الاخيرة قبل الجلسة ، وفِي حال عدم التوافق ربما كانت مفاجأة الجلسة طرح مشروعين على التصويت هما التأهيلي للوزير جبران باسيل والنسبي مع مشروع انشاء مجلس الشيوخ لرئيس مجلس النواب نبيه بري ، وهو أمر يفسر ارتفاع وتيرة التحذيرات الاشتراكية من اللجوء الى التصويت في موضوع قانون الانتخاب تحديدا . ولوحظ ان مقدمة محطة "او تي في" ليل أمس ذكرت بالخيارات الدستورية ومنها المادة 65 من الدستور أي التصويت اذا تعذر التوافق في نهاية المطاف، ولمحت الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي أقسم على احترام الدستور لن ينتظر الخامس عشر من ايار ليقول الكلمة الفصل اذا تبين ان أبواب التوافق لم تفتح أمام قانون جديد .