اشتدت المعركة أمس على الارض قبل 11 يوماً من الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، من خلال منازلة غير متوقعة بين مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن وخصمها المرشح الوسطي ايمانويل ماكرون، في شأن مصير مصنع.
وفيما التقى ماكرون مندوبين نقابيين من مصنع وورلبول في اميان بشمال غرب فرنسا، توجهت لوبن الى موقع المصنع عينه المهدد بنقله الى بولونيا للقاء عمال مضربين، في زيارة مفاجئة.
وقالت :"اني هنا الى جانب العمال في موقف السيارات وليس في مطاعم" اميان. واضافت: " طبعاً انها رسالة" الى العمال والى ماكرون.
وتقدم لوبن نفسها بانها مدافعة عن حقوق "العمال" و"الموظفين" وهي تصدرت نتائج الانتخابات الاحد في هذه المنطقة. وطرحت نفسها "مرشحة الفرنسيين الذين لا يريدون ان يخسروا وظائفهم وقدرتهم الشرائية".
أما ماكرون، فقال انه سيلتقي ايضاً العاملين في المصنع منتقداً "الاستغلال السياسي" للخلاف الاجتماعي في هذا المصنع. ورأى أن "مشروع لوبن يقضي على القدرة الشرائية".
وكانت شركة وورلبول أعلنت قبل ثلاثة أشهر قرارها نقل انتاجها الى بولونيا واقفال مصنع انتاج آلات تجفيف الملابس الموجود في منطقة اقفلت فيها اصلا منشآت صناعية في حزيران 2018.
في غضون ذلك، أكد فريق الحملة الانتخابية لماكرون أن حزبه "الى الامام" كان هدفا لسلسلة محاولات لسرقة بيانات مواقع إلكترونية منذ كانون الثاني، لكن أيا منها لم ينجح في سرقة أو اختراق أي بيانات للحملة.
ساركوزي
وكشف الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إنه سيصوت لماكرون في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسة.
وقال في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي إنه اتخذ قراره في هذا الشأن لأن البديل سيكون لوبن، موضحاً أن اعطاء ماكرون صوته لا يعني تبنيه برنامجه الانتخابي.
واذا حصل ماكرون، الذي يترشح للمرة الاولى للانتخابات، على دعم كل الاحزاب "لقطع الطريق" على اليمين المتطرف وحتى على دعم ساركوزي، فهو لم يحصل على دعم مرشح اليسار الراديكالي جان- لوك ميلانشون (19,58 في المئة من الاصوات في الدورة الاولى).
والاربعاء، تعالت أصوات في الحزب الاشتراكي لدعوة ميلانشون الذي احتل الأحد المرتبة الرابعة، الى "إعادة النظر في قراراته". وقال الامين العام للحزب الاشتراكي جان- كريستوف كامباديليس :"عندما ننتمي الى اليسار لا نوارب، نخوض على الفور المعركة ضد الجبهة الوطنية".
نبض