.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
توقفت لغة الرصاص في مخيم عين الحلوة بعد مسلسل الأحداث التي شهدها بين حركة "فتح" وعناصر من مجموعة بلال بدر الذي توارى عن الانظار ولجأ الى الاقامة في مبنيين يتنقل بينهما في المخيم، يقعان بين حيي الصفصاف ورأس الاحمر، بعد معركة كلفت ابناء المخيم الكثير وكبّدتهم خسائر في الارواح والممتلكات، ويتوقعون عودة الاشتباكات في اي وقت من جراء مناخ الحذر الذي يسيطر على كل تحرك فيه.
وبعد انتهاء المواجهات التي عطلت الحياة اليومية في صيدا وانعكست سلبا على يوميات الجنوبيين طوال اسبوع، لم تستطع "فتح" حسم المعركة إنما اجبرها بدر على وقف اطلاق النار، لأن الامور بدأت تخرج عن السيطرة وارتفعت صرخات اللاجئين.
في غضون ذلك، علمت "النهار" ان الاحداث الاخيرة كانت محل متابعة عند قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله، وقد دفعت الرئيس محمود عباس الى ارسال لجنة من الضباط الكبار الى بيروت بينهم عمداء، كلّفهم اجراء تحقيق مفصّل في حقيقة ما يحدث في عين الحلوة وصولاً الى معرفة طريقة تعامل ضباط "فتح" وقياداتها، ولا سيما اصحاب الرؤوس الكبيرة، مع الاوضاع، خصوصاً ان تصريحات البعض امام وسائل الاعلام وعلى الهواء مباشرة كانت اقوى من قدرة المقاتلين من ابناء المخيم او الذين استقدموا من الرشيدية ومخيمات اخرى ولم يستطيعوا حسم المواجهة. من هنا ستتولى لجنة التحقيق الاضاءة على كل ما رافق المعركة والاخفاقات المتتالية التي منيت بها "فتح" في عين الحلوة، ولا سيما ان مجموعة من قيادييها كانت "تتفرج" على تلك المواجهات ولم تحرك ساكناً حيال بدر ورفاقه الذين افادوا من عامل وجود صلات قرابة تربط عدداً لا بأس به مع فتحاويين وقياديين في فصائل تعمل تحت مظلة منظمة التحرير التي لم تفلح طوال الاعوام الاخيرة في فرض سيطرتها على المخيم الذي يؤوي الكتلة البشرية الاكبر من اللاجئين في لبنان بعدما تحول بعض احيائه مربعات امنية لا تخرج من حادثة حتى تقع في اخرى. وثمة اسماء كبيرة في "فتح" سارعت الى السير بالهدنة والخضوع لتدخل شخصية لبنانية عملت على الضغط على قياديين فتحاويين وغيرهم تحت عنوان "وقف حمام الدم في المخيم". الا ان جمر الخلافات بقي تحت صفيح أحياء تكبدت خسائر قدرت بنحو 4 ملايين دولار صرف ربعها على القنابل والذخائر التي استخدمت في ازقة متلاصقة وبيوت ومحال متواضعة.