.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم تطل فترة السماح التي تتوافر عادة لعهد رئاسي في بداية انطلاقته، ولم يُتح لسيد العهد أن يستمتع بزخم انطلاقة كان يفترض ان تحققها تسوية سياسية قادت الى انهاء شغور رئاسي طال لأكثر من عامين ونصف العام، وانجاز تشكيل حكومة ائتلافية اختارت لنفسها استعادة الثقة شعاراً.
فعدم اكتمال حلقات التسوية باستمرار تعثر التفاهم على قانون للانتخاب، أدى الى اغراق البلاد اخيراً في أزمة سياسية - دستورية غير مسبوقة نتيجة الخيارات السيئة التي سيؤول اليها الاستحقاق البرلماني مع تعذر اجراء الانتخابات وفشل القوى السياسية في التفاهم على قانون يحقق هذا الهدف.
وفي الوقت الضائع الفاصل عن جلسة الخامس عشر من ايار، موعد انعقاد الجلسة التشريعية التي ستفصل في مصير الاستحقاق النيابي، تثير الضغوط المتنامية على "حزب الله" قلق الاوساط السياسية والمالية نظراً الى المخاطر التي ستترتب عنها، فيما السلطة السياسية غائبة عن أي تحرك جدي ومسؤول يجنب لبنان الخضوع مجددا لسيف العقوبات الاميركية. والخطر اليوم أكبر لأن المشروع المقترح قد وسَع قاعدة استهدافاته ليصيب بنية "حزب الله" وبيئته الحاضنة وحلفاءه في الثنائية الشيعية وفي التيارات والاحزاب السياسية الاخرى.
واللافت أنه منذ الكشف عن المشروع الذي قُدم عبر مسودتين احداهما للسناتور ماركو روبيو والثانية لرئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، اقتصر التحرك الرسمي على مواقف للاعلام، فيما تداعت جمعية المصارف الى عقد اللقاءات والتشاور في الخطوات الواجب القيام بها، وخلصت الى توجه وفد منها الى واشنطن منتصف أيار المقبل (تأخر بسبب طلب المواعيد والحرص على وجود كل المسؤولين في العاصمة)، في حين أعطى رئيس المجلس نبيه بري توجيهاته لارسال وفد نيابي برئاسة وزير المال علي حسن خليل للقيام بجولة استطلاع وشرح لتداعيات المشروع على لبنان، ستكون في الفترة ذاتها وبعد انتهاء الجلسة التشريعية في 15 أيار.