يوم 6 تشرين الاول 2016 أقرت حكومة الرئيس تمام سلام خطة تقضي بدعم مزارعي التفاح وتعويض كل صندوق من إنتاج الموسم بمبلغ 5000 ليرة، على أن تدفع مباشرة الى المزارعين ولمرة واحدة فقط، لوضع حدّ للخسائر التي شهدها القطاع في الاشهر الماضية. أشهر مرت ولم تصل الاموال الى حسابات المزارعين، وكل مرت تتبدل الذرائع، ما دفع المزارعين للعودة الى الشارع مجددا اليوم، للضغط من أجل صرف هذه الاموال.
دعا رئيس "جمعية المزارعين" انطوان الحويك المواطنين الى "عدم سلوك الاوتوسترادات التي تؤدي الى بيروت وحيث مواقع اعتصامات مزارعي التفاح اليوم الخميس ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا"، موجهاً "اعتذار المزارعين سلفا عن كل ازعاج سيحصل من جراء التجمعات التي ستطالب بصرف اموال التعويضات".
وافاد الحويك ان التجمعات ستكون في عدد من المناطق، منها اوتوستراد الدامور - مفرق الشوف، حالات الاوتوستراد قبالة سوق الخضر، شكا الاوتوستراد قبالة محطة فنيانوس، شتورا الساحة، ترشيش قبالة البلدية، العبدة – عكار، الطريق الدولية في اللبوة اول النبي عثمان في البقاع الشمالي. ويطالب المزارعون وزارة المال بان تحوّل كامل المبلغ الذي تم إقراره في الحكومة وهو 40 مليار ليرة الى الهيئة العليا للإغاثة، فيما كشف الحويك في اتصال مع "النهار" ان الوزارة "وافقت على تحويل ما قيمته 20 ملياراً فقط، اي جزء من هذه الاموال"، مؤكدا ان المزارعين يرفضون رفضا قاطعا تجزئة المبلغ والتعويضات. ولم يستبعد ان يقوم المزارعون بقطع بعض الطرق صباح اليوم رفضاً للمماطلة وتأكيداً منهم ان الامور لم تعد تحتمل.
ودعت بلديات قضاء بشري وتعاونياته الزراعية، المزارعين الى المشاركة في الاعتصام والتظاهر استجابة لدعوة جمعية المزارعين، كما سيشارك في الاعتصام مزارعو إهدن والجوار ومزارعو تنورين وسيقومون برمي التفاح الذي ما زال مكدساً في مستودعات التبريد على الطرق عسى يسمع من له أذنان ويقر المباشرة بصرف التعويضات.
ويحتج المزارعون على عدم التزام الهيئة العليا للاغاثة والحكومة والوزراء المعنيين بالاتفاق الذي تم والذي جمد المزارعون تحركهم السابق على اثره وقضى بالاكتفاء بمبلغ 40 مليار ليرة الذي كانت الحكومة السابقة قد اقرته، وبتعديل الآلية بحيث يتم حسم 25 % من حجم تقديرات الانتاج الذي صدر عن لجان الجيش اللبناني، على الا يتخطى الدعم عدداً محدداً من الصناديق، كي يكفي المبلغ بعدما تبين بناء على كشف الجيش ان الكمية المنتجة كانت اكثر بنحو مليونين و500 ألف قفص عن الكميات المقدرة سابقا، ويبقى الدعم 5 آلاف ليرة لصندوق التفاح على ان يتم تسديد المبالغ للمزارعين قبل نهاية نيسان الجاري، مؤكدين إمكان تنفيذ الآلية الجديدة من دون العودة الى مجلس الوزراء في حال التوافق بين الرؤساء الثلاثة.
وخلال الاشهر الماضية، قامت فرق من الجيش بتكليف من الحكومة وبالتعاون مع الهيئة العليا للإغاثة، بإجراء المسح المطلوب في كل المناطق التي تشتهر بزراعة التفاح لجمع بيانات وأرقام واضحة تحدد حجم الكميات التي يجب التعويض عنها للمزارعين. ولم يحصل المزارعون حتى اليوم على أي تعويضات وخصوصاً في القرى والمناطق المعروفة بهذه الزراعة ومنها حراجل، العاقورة، فاريا، فنيدق- عكار، بقعتوتا، تنورين، شاتين، عيناتا الأرز والقبيات. وأكد هؤلاء انهم في مأزق اقتصادي ومعيشي، ومواسمهم قد كسدت منذ 3 سنوات وهم على ابواب موسم جديد وغير قادرين على القيام بأي أعمال في بساتينهم اذا لم تبادر الدولة سريعا الى دفع التعويضات.
وفي آخر التطورات التي تنعكس سلباً على زراعة التفاح ما أعلنته الإمارات عن وقف استيراد التفاح من لبنان، بسبب وجود ترسبات مبيدات زراعية عليها معدلها أكثر من المسموح به.
نبض