إعلام إسرائيلي: أنباء أولية عن إصابة مبنى في تل أبيب

انقلاب المشهد السياسي التقليدي في فرنسا
Smaller Bigger


ليست المرة الأولى ينتقل اليمين الفرنسي المتطرف الى الدورة الثانية من انتخابات رئاسية، لكنها المرة الأولى ينقلب المشهد السياسي التقليدي الخاص بالجمهورية الخامسة رأساً على عقب، ذلك أنه للمرة الأولى يبقى الحزبان التاريخيان الاشتراكي و"الجمهوريين" اللذان سيطرا على مفاصل الحياة السياسية الفرنسية طوال عشرات السنين خارج الصراع على المركز الاول في السلطة.  

وبالكاد تمكن فرنسوا فيون، الذي اعتبر بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية لليمين الاوفر حظاً في الوصول الى قصر الاليزيه قبل ان تكبل الفضائح المالية والفساد حملته الانتخابية، من ملامسة عتبة الـ20 في المئة. أما بالنسبة الى الحزب الاشتراكي، فان الفشل كان ذريعاً ومهيناً مع حصول بنوا أمون على أقل من 6,3 في المئة. واعتباراً من اليوم، على فرنسا ان تعتاد حياة سياسية بأربعة اقطاب، هم: الليبراليون، اليمن المتطرف واليمين التقليدي واليسار المتشدد.

واستناداً الى تقديرات ثلاثة معاهد لاستطلاع الرأي، نال المرشح الوسطي ايمانويل ماكرون (39 سنة) 23,9 في المئة من الأصوات متقدماً مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي حصلت على ما 21,7 في المئة.

وأظهرت التقديرات ان فيون نال 20 في المئة. ولم يشكل حصول مرشح اليسار المتشدد جان - لوك ميلانشون على نسبة 19,2 في المئة مفاجأة، ذلك أن النتيجة كانت معروفة سلفاً . لكن هذه النتيجة سيبنى عليها في مستقبل اليسار الفرنسي المفكك في حلته الاشتراكية، أو اليسار التقليدي، ومعرفة ما اذا كانت نتيجة ميلانشون تشكل مساراً جديداً لليسار الفرنسي، أم هي فقط ردة فعل على رفض قسم كبير من الفرنسيين النظام السياسي القائم واحباطهم من الولايتين الأخيرتين وخصوصاً ولاية فرنسوا هولاند.

وفور صدور النتائج الأولى، عادت الى الأذهان الحملة الانتخابية للعام 2002، عندما فشل مرشح الاشتراكيين ليونيل جوسبان في بلوغ الدورة الثانية لمواجهة جاك شيراك، إذ شُكلت جبهة عريضة ضمت الاشتراكيين والوسط واليمن خلف شيراك لمنع اليمين المتطرف من الوصول الى الرئاسة. وتكرر المشهد مع دعوة كل من أمون وفيون مناصريهم ومناصري أحزابهما، دونما مواربة، الى انتخاب ماكرون في الدورة الثانية، لقطع طريق الفوز على لوبن.