.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يتعرض لبنان منذ اول السنة لموجة ضغوط دولية جديدة من أجل فتح سوق العمل بشكل رسمي أمام اللاجئين السوريين. ويتولى هذه الضغوط ممثلو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من السفارات في مقدمها الأميركية والبريطانية.
بدأت مشاريع دمج اللاجئين في سوق العمل في مطلع 2014 عندما أيقن المجتمع الدولي أن الحرب في سوريا طويلة وعودة اللاجئين شبه مستحيلة. وما دفع الأوروبيين خصوصا إلى تبني مشروع توظيف اللاجئين هو بدء تدفق اللاجئين السوريين إلى دول أوروبا بما أجج اضطرابات وخلافات في الاتحاد الأوروبي وهدد بعض الدول فيه بإعادة النظر باتفاقية شنغن.
يومذاك انتقل جهد مؤسسات المجتمع الدولي من استقبال اللاجئين في لبنان إلى إدارة شؤونهم وتنظيم وجودهم المستدام. وتولت أربع منظمات دولية تحضير مشاريع متكاملة تتضمن تأهيل اللاجئين وتعليمهم وتوظيفهم، اضافة إلى المساعدات الإنسانية والصحية الطبيعية. وهذه المنظمات هي: المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، البنك الدولي، مفوضية الاتحاد الأوروبي في لبنان وممثلية منظمة العمل الدولي.
وبدأت رحلة تسويق المشروع مع وزارة العمل، إذ قدمت كل هذه المنظمات مشاريع دمج اللاجئين في سوق العمل اللبنانية إلى وزير العمل آنذاك سجعان قزي. لكنها اصطدمت برفض قزي الحاسم إذ اعتبر أن هذه العروض هي الخطوة الأولى لتثبيت اللاجئين السوريين في لبنان وربما توطينهم. وأبلغ الجميع أن سوق العمل لا تتسع للبنانيين فكيف ندخل إليها اللاجئين الذين يتقاضون تعويضات من الأمم المتحدة؟ ولما فشلت هذه المنظمات في إقناع قزي، توجهت إلى الحكومة من خلال اللجنة الوزارية المكلفة شؤون اللاجئين في لبنان. وقدمت الأمم المتحدة مشروعاً من قسمين: الأول، تمويل مشاريع في البنى التحتية اللبنانية، والثاني، توظيف اللاجئين السوريين في هذه المشاريع التي تؤدي إلى إنماء المجتمعات المضيفة. وقد أثار الطرح الدولي هذا إعجاب بعض أطراف اللجنة الوزارية، خصوصاً أن مرحلة الفراغ الرئاسي فاقمت الأزمة الاقتصادية في البلاد وصارت الحكومة تبحث عن دعم مالي سريع ومباشر. لكن الخطة اصطدمت مجدداً برفض كل من وزير الخارجية جبران باسيل ووزير العمل سجعان قزي العضوين في اللجنة.
وفيما وضعت وزارة الخارجية لاحقا (بعد سنة 2015) مشروعاً لاستيعاب 25 ألف نازح سوري في مشاريع البنى التحتية، عُرف بمشروع STEP، بقي قزي على موقفه، وأبلغ اللجنة الوزارية أن أي توظيف للسوريين يجب ألا يشمل المهن المحصورة باللبنانيين التي حددها قرار وزارة العمل الصادر في كانون الثاني سنة 2015.