.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
العصبية الحزبية او القبلية غالبا ما تعطل النقاشات العقلانية. الديموقراطيون غاضبون بسبب غياب خطة حول سوريا لدى الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، وكأن الرئيس السابق الديموقراطي باراك أوباما كان عنده خطة لسوريا. والعصبية في لبنان كما في أميركا، فان قال "حزب الله" انه يفضّل قانونا انتخابيا مبنيا على النسبية الكاملة، ترتفع اصوات معارضيه لأن كل ما يقوله "حزب الله" خاطئ.
ويشير معارضو النسبية الى كثافة المقترعين من الطائفة الشيعية، ويعتبرون ان النسبية الكاملة تسمح للحزب باكتساح الانتخابات، والسيطرة على النظام اللبناني بأكمله والقرار السياسي. كذلك يعتبرون ان سلاح الحزب يلعب دورا مؤثرا ضد اي معارضين محتملين من داخل الطائفة الشيعية، وهو ما يستوجب ضرورة تقسيم البلاد الى دوائر انتخابية، الشيعية مسلّم فيها لاكتساح "حزب الله" بسبب سلاحه، والدوائر غير الشيعية فيها الحرية متاحة للمرشحين والناخبين من كل المذاهب والاتجاهات السياسية.
الا ان الاسباب التي يسوقها معارضو النسبية الكاملة غير مقنعة، فقانون النسبية الكاملة في دائرة انتخابية واحدة لا يعطي المجموعات الناخبة الاكبر مقاعد أكثر او سلطة أوسع، ويمكن الاستدلال بتجارب دول المنطقة، مثل العراق، الذي صممت له الأمم المتحدة قانون ٢٠٠٥ الانتخابي النسبي المبني على اعتبار العراق دائرة واحدة.
كان الشيعة يعتقدون انهم سيكتسحون ثلثي البرلمان العراقي، وهم لذلك طالبوا بالانتخابات منذ اليوم الاول لانهيار نظام صدام حسين. وكان يومذاك الصديق والزميل هشام ملحم يردد انه في مخيلة المرجع الشيعي علي السيستاني، تتساوى الديموغرافية والديموقراطية.
لكن الانتخابات العراقية الاولى أظهرت ان الشيعة بالكاد حصدوا نصف البرلمان، وان الاكراد لم ينالوا الربع، فيما حقق السنة - وكانت غالبيتهم من مقاطعي العملية السياسية - نتائج اهدتهم كتلا برلمانية لم تكن في حسبانهم. كذلك، حققت بعض الكتل، مثل كتلة الليبراليين بزعامة اياد علاوي، مفاجآت، ونالت حوالي ٢٠ مقعدا.