قرار مميز لنجوم الأرجنتين قبل المونديال

01-08-2013 | 23:16

العدّ العكسي لثورة رامي علّيق بدأ والموعد 10 تشرين الأول التجاوب سيكون كبيراً والحدث سيشبه ثورة الـ 2005\r\n

العدّ العكسي لثورة رامي علّيق بدأ والموعد 10 تشرين الأول التجاوب سيكون كبيراً والحدث سيشبه ثورة الـ 2005\r\n
Smaller Bigger

لم يهاجم رامي علّيق "حزب الله"، ولم يأت على ذكر سلاحه. تقمص شخصية لم نعتده بها. تكلم بعيدا من السياسة المباشرة. قرر الثورة ليحدث التغيير "المحتوم"، كما وصفه، لكل ما يعطّل بناء الوطن. يئس علّيق من اصلاح الحزب الذي كان ينتمي اليه (حزب الله). فقفز ليصلح البلد.


بدت القمصان البيضاء التي ارتداها الاشخاص الستة في المؤتمر الصحافي رداً مباشراً على القمصان السود. هذا ما يوحي به تاريخ علّيق. لكن الامر سرعان ما تبدّد. هي ثورة بيضاء، سلمية، ثورة على الذات، من اجل التغيير، ليست حركة سياسية، ولا تحريضية ضدّ اي طرف.
ناقض المجلس الثوري نفسه كثيراً، ليحقق الكمال والمثالية ربما. وجه تحية للجيش. حسناً، ثورة، لكنها مع الجيش، لا ضير في ذلك.
تحدث علّيق ورفاقه بواقعية ووضوح. لا يريدون تغيير العالم. حكموا انفسهم اعلاميا بالفولكلور اللبناني "نحن، كل واحد من منطقة وكل واحد من طائفة". تحدثوا عن الاديان، وان الايمان هو من يحميها، "وليس رجال السياسة والاحزاب".
لم تخرج من ذاكرة علّيق طبعا تجربة قيادته للحركة الطالبية في الجامعة الاميركية في بيروت في عام 1993 – 1994، يومها استطاع علّيق الممثل لـ"حزب الله" والذي كان يومها يشكل فوبيا لكثير من اللبنانيين ان يقود عدداً من طلاب الـAUB في حركة احتجاجية لم تشهدها الجامعة منذ ذلك الحين. اليوم، علّيق لم يعد في الحزب، اصبح في المكان النقيض، لكنه يحاول تكرار تجربة شبابه. وضع مواقفه السياسية جانبا، تناساها وطلب من الناس تناسيها، ليقود ثورة يريدها من اجل الجميع، وليست ضدّ احد.
استطاع علّيق ان يكون الابرز في المؤتمر الصحافي. هو المتكلم الوحيد، وحده من ارتجل كلمته. متكلم، ويعرف ما يريد الاعلام منه. تحدث عن التحركات المقبلة، عن ثورة 10 تشرين الاول، عن التمويل الذاتي، ورفض كل تمويل من اي دولة، واكد عدم ارتباطه بأي سفارة. قال انه متفاجئ من التجاوب، وان ما سيحصل يشبه ثورة الـ2005. لم يقل 14 آذار، ابعد نفسه من التشبه بأي من الفريقين. اضاف: "يومها كانت الثورة، ثورة الناس وليست ثورة السياسيين".
تداور الاعضاء الخمسة الباقون الحديث في المؤتمر الصحافي. بعضهم تحدث قبل علّيق وبعضهم بعده. تلوا بيانات مكتوبة. تحدث كل منهم بما كان مقرراً سلفاً ان يتحدث. فهشام محفوظ تكلم عن الطائفية وعن الحرب الاهلية، واكد انهم سيسعون لالغاء الطائفية السياسية، ودعا الجميع الى ثورة 10 تشرين الاول. كارلوس ابي نصر تحدث عن الانماء، وسأل: "الا يحق لنا ان نحلم بالطرق المضاءة، بالمواصلات العامة، بالحدود المصانة، بالسياحة والازدهار...".
اما فوزية حرب فتحدثت عن التنظيم الداخلي، عن غرفة العمليات التي انشئت لمواكبة التحضيرات "والتي تعمل 24 ساعة على 24". وادهم الرفاعي عدّد الخطوات التي ستتبع "اعلان نشاط رمزي اسبوعي، 3 تشرين مسيرات في كل المناطق، 5 تشرين سهرة شبابية في ساحة الشهداء... ثم ثورة 10 تشرين". كما تكلمت سيفان سيسريان عن التواصل مع الثورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
هي ثورة رامي علّيق، لن توصف، نجحت او لم تنجح، الا بهذه الصفة. هي محاولة، ان وصفت بالسذاجة او بالجرأة، لا شكّ انها تعمل بطريقة مختلفة عن كل المحاولات السابقة. ثورة تحارب العفوية، عن قصد، خوفاً من المندسين. ثورة مع البرستيج، لا تشبه طبعا ثورة البندورة.


[email protected]
Twitter: @alimantash

الأكثر قراءة

العالم 9/30/2026 11:03:00 PM
فلاي دبي: ندعو الجميع لوقف التكهنات حول ما حدث في الطائرة لحين انتهاء التحقيق
ايران 9/30/2026 6:02:00 PM
أيّدت محكمة إيرانية حكماً بجلد المغنية باراستو أحمدي بسبب حفل بُثّ عبر الإنترنت، فيما طالبت جهات حقوقية بإلغاء العقوبات بحقها وفريقها، ووصفت الجلد بأنه شكل من أشكال التعذيب.
لبنان 9/29/2026 4:10:00 PM
في شوارع بيروت، لم تعد رحلة البحث عن راكب سهلة، ولم يعد العمل لساعات طويلة ضمانا لمدخول يكفي لتغطية المصاريف...