استغل وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل المؤتمر الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP لعرض تفاصيل الدراسة التي أجرتها الوزارة بتمويل من الحكومة الهولندية، وأظهرت الأثر السلبي للاجئين السوريين على قطاع الكهرباء في لبنان. وبحسب الدراسة، وصل معدل التغذية بالكهرباء خلال عام 2016 الى نحو 16 ساعة يومياً، فيما كانت لترتفع هذه ساعات التغذية بما يقارب الـ5 ساعات إضافية لولا أزمة اللجوء السوري التي يعيشها لبنان. وفي سياق كلمته، أشار ابي خليل الى أن الوزارة في صدد إطلاق العمل بمعملي الجيه والزوق مما سيرفع التغذية بما بين ثلاث وثلاث ساعات ونصف الساعة إضافية، مما يعني أنه لولا الأزمة السورية كنا سنصل الى 24 على 24 ساعة كهرباء، وقال: "نحمل هذا العبء وحدنا في هذا البلد، وأوروبا كلها لم تتحمل مليون ونصف مليون لاجئ كما حصل في هذا البلد، وأثر العبء فاق الـ 14 مليار دولار بينما المساعدات هي 4 مليارات دولار".
ودعا المجتمع الدولي الى التعاون مع لبنان لتحمّل هذا العبء، مشيراً الى ان الوزارة تعدّ دراسة لإجراءات سريعة لتحسين الوضع، لكن ذلك لا يحمي المجتمع الدولي من تحمّل مسؤولياته.
كما كانت كلمة لمدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لوكا رندا اشار فيها الى ان النازحين يقومون بتوصيل الكابلات إلى أقرب مصدر للطاقة، وبالتالي استخدام الكهرباء لتسخين المياه وكذلك لتشغيل المزيد من الأجهزة المنزلية على الطاقة الكهربائية، ممّا قد يؤدي إلى إلحاق الأضرار بشبكة التوزيع. وفي المناطق القريبة من النقاط التي توفّر الطاقة للمستشفيات، تشكّل هذه الكابلات الكهربائية الموصولة مشكلة كبرى بحيث تؤدّي إلى تحميل شبكة التوزيع أكثر من طاقتها، مما يضطر المستشفيات إلى الاعتماد على مولّداتها الخاصة. كما تضطر المدارس أيضاً إلى اللجوء للمولدات مع زيادة أربع ساعات عمل يومياً لدى بعض المدارس لاستيعاب الطلاب السوريين، وهذا الطلب المتزايد على الطاقة يتسبّب في حرق محولات التوزيع، كما يؤدّي إلى انخفاض في نوعية الطاقة ونقص في التيار الكهربائي. وبحسب رندا، الزيادة في الطلب على الطاقة الناجمة عن تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين ضاهت الزيادة المحقّقة في توفير الطاقة والناتجة من الجهود المبذولة من قبل الحكومة اللبنانية.
أما مدير مشروع "سيدرو" الدكتور حسان حراجلي عرض للوضع الاجتماعي من جراء النزوح السوري وأثره على الطاقة. بدوره عرض ممثل شركة AEMS المهندس محمد نعيم كيفية اعداد الشركة للدراسة والطرق التي تم اعتمادها، كما عرض المستشار في شؤون الطاقة في وزارة الطاقة والمياه المهندس روبرت سفيري نتائج الدراسة التي اعدت عن هذا الموضوع بالاضافة الى التوصيات الناتجة منها.
نبض