عطفاً على التحقيق الذي نشرته "النهار" في عددها الصادر في 24 تموز بعنوان "اكتشاف صورة لبطاركة آل الرزي الثلاثة من اهدن عادوا الى صرحَي الديمان وبكركي مع صفحة على فايسبوك" تبين ان البطاركة الثلاثة هم من آل الضاهر. وقد استند البحث في هذا الموضوع على كتاب وضعه الاب اغناطيوس طنوس الخوري بعنوان "حقيقة الموارنة وبعض رجالاتهم في الاجيال" وورد في الفصل الثاني منه تحت عنوان "بيت الرز هم المشايخ آل الضاهر" الآتي:
"على رواية الدويهي الثقة، ان اسم الرز تحول الى اسم "ضاهر"، لاشتهار ضاهر هذا واعقابه في كفرحورا وسائر اقليم الزاوية. وذهب اسم "ضاهر" علماً جديداً لأسرته الرزية من بعده، وقد مثلت ذلك الدور من الحول والطول، اسوة بزميلاتها اسر الاقطاع في لبنان. اما ادخال آل التعريف على "الضاهر"، فتشبهاً بالأسر الحاكمة آنذاك. وكان تعريف الاعلام هكذا خطة مختصة بنبلاء الاسر، امثال الحبيش، الخازن، الحنا، المرعب، الابراهيم، الى ما هنالك...
وقد رسم العلامة البطريرك بولس مسعد (1854 – 1890)، المؤرخ القدير، بخط يده الطاهرة، شجرة نسب آل الضاهر، كما رسم غيرها لمعظم الاسر النبيلة، وذلك منذ ارتحالهم عن بقوفا الى كفرحورا. وهذه الشجرة محفوظة في "جارور" 47 من خزانة بكركي، حيث تدبرناها مع ما يهمنا من غيرها، ونسخناها لننشرها في مؤلفنا "تاريخ ابرشية طرابلس وأسرها". وفيها يسمي الجد الاول الذي نزل من بقوفا الى كفرحورا، بالشدياق بطرس الرزي، ويقول عنه انه تزوج من المشايخ آل الدحداح، ثم صار كاهناً مجلواً باسم الخوري ضاهر. ومنه يسلسل ذراري بيت الضاهر حتى عهد غبطته المدون اعلاه (...)
وقال احد مشاهير عصرنا العلامة المرحوم المطران يوسف دريان (توفي 1919) في كلامه عن آل الضاهر. واشتهر المشايخ آل الضاهر في زاوية رشعين من ضواحي طرابلس. فهؤلاء على ما قاله العلامة الدويهي، فرع من بيت الرز الذين قام منهم ثلاثة بطاركة على الطائفة المارونية، في النصف الثاني من القرن السادس عشر. نزحوا من قرية بقوفا بجوار اهدن، من جبة بشري، الى قرية كفرحورا في الزاوية. وكان المقدمون في الزاوية من بني الشاعر. فدخل عند زعيمهم حاكم الزاوية، الشدياق بطرس بن الرز بصفة كاتب ومدير له، لأنه كان ذا عقل ثاقب ورأي صائب، وخط جميل، وأدب كثير. فنال من النفوذ ما شجع بعض الموارنة على المهاجرة الى الزاوية، وهي ذات اراض واسعة خصبة، حتى كثر عديدهم، وقلّ نفوذ المقدمين آل الشاعر بكثرة جلائهم عنها. وتقرب الشدياق بطرس من والي طرابلس، فلم يستنكف هذا من ان يخوله الحكم على الزاوية، الذي اخذ من ذلك الحين يتوارثه اقاربه...".
نبض