واجهت رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي انجيلينا ايخهورست بابتسامة ديبلوماسية، المسؤولين الذين التقتهم منذ عودتها الى بيروت، وانتقاداتهم القاسية والوصف الذي أعطي لقرار وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين الماضي ادراج الجناح العسكري للحزب على اللائحة الاوروبية للمنظمات الارهابية.
أرسلت المسؤولة الديبلوماسية الاوروبية الى بروكسيل مجموعة الانتقادات الرسمية التي سمعتها ممن اجتمعت اليهم منذ الثلثاء، وجمعت تلك الصادرة عن قوى سياسية في مقدمها "حزب الله"، وكلها رفضت قرار وزراء خارجية الاتحاد. وأوردت تفاصيل النقاشات التي أجرتها خلال اللقاءات التي عقدتها مع المسؤولين، وفي طليعتهم رئيس الجمهورية مساء الثلثاء، وأكملتها مع كل من الرئيس نبيه بري الذي وصف القرار بأنه "مؤامرة على لبنان"، وخاطب ايخهورست: "تضعون اسرائيل فوق كل اعتبار". وحاولت أمس تبديد مخاوف وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور الذي انتقد القرار بشكل قاس ووصفه بأنه متسرّع. واقترح عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء من اجل معالجة أي انعكاسات سلبية على الحياة السياسية اللبنانية.
وأكدت ايخهورست في تقاريرها انها لم تتمكن من اقناع من التقتهم حتى الآن بصوابية القرار، بل سمعت تمنيات من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ترمي "باعادة النظر في القرار من اجل صون الاستقرار في لبنان وتثبيت الخيارات الاساسية التي تبحث في اطار هيئة الحوار".
واوضحت ان لا عودة الى النظر في القرار الا بعد ستة أشهر. وكانت نبرة بري عالية في انتقاده القرار. وفي المحصلة، لم يأخذ المسؤولون ولا رؤساء الفاعليات السياسية بما قدمته الديبلوماسية الاوروبية لجهة أن القرار محصور فقط بالجناح العسكري للحزب وليس بالجناح السياسي، وانه لا يمنع تمثيل الحزب في الحكومة الجديدة، وكذلك التعامل الرسمي الاوروبي مع جميع الاحزاب اللبنانية من دون استثناء. كما أن المساعدات المقررة للبنان باقية على حالها.
واللافت ان سوريا وايران انتقدتا الاتحاد الاوروبي بعد صدور القرار. واعتبر سفير ايران غضنفر ركن ابادي ان القرار "لا قيمة له وذلك في تصريح من قصر بسترس. وكذلك أعرب رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون عن ذهوله من مضمون القرار.
وسألت مصادر مقربة من قوى سياسية فاعلة هل القرار الاوروبي الذي سيصدر غداً في الجريدة الرسمية الاوروبية يعني ان اي مواجهة بين الحزب واسرائيل ستعتبر مع تنظيم ارهابي، ام ان التصنيف ينطبق على الحالات في الخارج؟ ليس هناك من جواب حتى الآن في انتظار صدور القرار لمعرفة مضامينه.
نبض