جمعة "الزحف" تطالب بإعادة مرسي إلى الرئاسة وواشنطن تدعو الحكومة الانتقالية إلى الإفراج عنه

13 تموز 2013 | 01:12

المصدر: العواصم الأخرى – الوكالات

مؤيدون لـ"الاخوان المسلمين" يؤدون صلاة الجمعة في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة أمس. (رويترز)

شدّد مناصرو جماعة "الاخوان المسلمين" حملتهم على الجيش المصري، ووجهوا انتقادات حادة الى وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي، واصفين اياه بأنه "خائن"، ومتعهدين مواصلة تحركاتهم في الشارع الى حين اعادة رئيسهم المعزول محمد مرسي الى الحكم.

ويسعى "الإخوان" إلى حشد تأييد شعبي لإعادة مرسي إلى منصبه، في ما بات يبدو قضية خاسرة، وقت تمضي الادارة المصرية الجديدة سريعا في خططها للانتقال السياسي لفرض أمر واقع وعزل الجماعة ، من خلال اظهارها أن البلاد سائرة نحو الديموقراطية، بالتزامن مع تقديمها حججاً تهدف الى اظهار ارتباط مناصري مرسي بالعنف والتشدد.
وفي ختام أسبوع شهد أعمال عنف أوقعت عشرات القتلى، احتشد مناصرون لـ"الاخوان" والجماعات الاسلامية الاخرى، وخصوصاً امام مسجد رابعة العدوية في حي مدينة نصر، المكان الذي يحتلونه منذ أسبوعين، في ما سموه "مليونية الزحف"، وأطلقوا هتافات تندد بالجيش وتؤكد ولاءهم لمرسي.
وزادت مساء الحشود في الميدان، بعد نقل المناصرين بالأوتوبيسات من المحافظات التي تعد معاقل لجماعة "الإخوان المسلمين".
وفي المقابل، لبى الالاف دعوة حركة "تمرد" التي حشدت الملايين في الشوارع للمطالبة برحيل مرسي، إلى إفطار جماعي في ميدان التحرير.

سيناء
وأثارت الاضطرابات السياسية واعمال العنف في البلاد مخاوف من الوضع الأمني في شبه جزيرة سيناء الواقعة على الحدود مع إسرائيل وقطاع غزة.
وفي ما قد يكون علامة على تزايد التوتر في المنطقة، دخلت طائرة هليكوبتر حربية مصرية المجال الجوي لقطاع غزة الذي تسيطر عليه إسرائيل فترة قصيرة أمس.
وأفادت مصادر أمنية في مصر وإسرائيل أن تحليق الطائرة فوق قطاع غزة كان خطأ ملاحياً. لكن الحادث جاء بعيد هجوم متشددين إسلاميين على مدرعة للشرطة المصرية في مدينة العريش القريبة من الحدود، فقتلوا ضابطاً وأصابوا أربعة مجنّدين حال أحدهم حرجة.
ونشرت وسائل إعلام رسمية مصرية أن الشرطة قبضت على ثلاثة مسلحين فلسطينيين لمحاولتهم شن هجمات في سيناء.
ووسط هذه الاجواء، أفادت مصادر في الجيش المصري أن هجوماً قد يكون وشيكاً على المتشددين في سيناء، على رغم أن الجيش يركز جهوده على تأمين القاهرة التي انتشرت الدبابات في شوارعها المهمة.

الموقف الأميركي
وفي واشنطن، دعت الولايات المتحدة السلطات المصرية الى الافراج عن الرئيس مرسي، وحضتها على وقف ما اعتبرته "الاعتقالات الاعتباطية" لقادة "الاخوان المسلمين". وكشفت الناطقة باسم وزارة الخارجية جينيفر بساكي ان السفيرة الاميركية في القاهرة آن باترسون التقت الرئيس الموقت المستشار عدلي منصور. وقالت ان الشعب المصري هو الذي سيرسم طريقه الى المستقبل، لكنها أشارت الى ان حكومتها تريد ان ترى عملية سياسية تشمل مختلف القوى السياسية. واضافت: "لقد أوضحنا انه من الصعب لأي عملية سياسية لا تشمل مختلف الاطراف ان تتقدم".
وشددت على أن "حكومتها أعربت عن قلقها لاعتقال مرسي وقادة "الاخوان" منذ البداية، وأنها أثارت مسألة الاعتقالات الاعتباطية المنطلقة من اعتبارات سياسية لاعضاء الاخوان المسلمين...".
وكانت مصادر مطلعة أبلغت "النهار" ان واشنطن كانت قد حضت في الاتصالات المباشرة مع العسكريين والمسؤولين المدنيين الجدد في القاهرة على ضرورة الافراج فوراً عن مرسي، وعدم اعتقال أي زعيم لـ"الاخوان" لاسباب محض سياسية ومن دون توجيه اتهامات محددة اليه. ويعتقد ان رفض السلطات المصرية هذه المطالب الاميركية دفعها الى الاعلان عن موقفها امس، بعد أقل من يوم من التأكيد أن واشنطن ستزوّد مصر أربع طائرات قاذفة من طراز "ف – 16” جزءاً من اتفاق لبيعها سرب من هذه الطائرات تم تسليم 10 طائرات منه حتى الآن.
وكررت بساكي ان مرسي قد انتخب ديموقراطياً، الا انها أشارت الى أن العملية الديموقراطية هي أكثر مما يجري في الانتخابات، وان العمليات الانتقالية تستغرق وقتاً طويلاً وخصوصاً بعد عقود طويلة من الحكم السلطوي، مكررة أن حكومتها تدعو الى عملية سياسية تشمل جميع الأطراف. وأشارت الى أن حكومتها لم تصنف حتى الآن إقالة مرسي على انها انقلاب عسكري.
ورفضت الانتقادات والاتهامات المختلفة التي وجهها مصريون من خلفيات سياسية مختلفة الى السفيرة باترسون، وأشارت بكفايتها وأهميتها الديبلوماسية وثقة الوزير جون كيري بقدراتها. وكان كيري قد اختار باترسون قبل الانقلاب في مصر لتكون مساعدته لشؤون الشرق الأوسط، لكن قراره لم يعلن رسميا. وليس واضحاً حتى الآن ما اذا كانت الأزمة المصرية ستكلف باترسون هذا المنصب.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard