"القبضة" تعود إلى ساحة الشهداء في ذكرى 17 تشرين... "بدّنا رئيس صناعة وطنية" (صور - فيديو)

"الإخوان" من الظلام وإليه
Smaller Bigger

لا عودة الى الوراء في مصر. وسواء خلصت اميركا الى ان ما حصل "انقلاب" أم "ثورة"، لن يتغير شيء. لن يعود مرسي الى الرئاسة ولن يسحب السيسي "خريطة الطريق" لمستقبل مصر. واذا واصل "الاخوان" تحديهم الشعب المصري والجيش معا، فقد يعود التاريخ بهم وحدهم الى الوراء، وربما الى السجون.


منذ نشأتهم، لم ينجح "الاخوان" في التعايش مع أي من أنظمة الحكم في مصر، لا بل ذهبوا الى مواجهتها جميعا. عندما سمحت لهم الانظمة بالتحرك، لم يتوانوا عن ارتكاب أعمال ارهابية، بينها اغتيال اثنين من رؤساء وزراء مصر. عاملهم رجال "ثورة 23 يوليو" بمبدأ "عدو عدوي … صديق"، على أساس ان الجماعات كانت مناوئة للقصر وللملك وسياساته، فبدأت علاقتهم بعبد الناصر هادئة ومتناغمة. ولما حاولوا فرض الظلام على مصر، عجل القدر في المواجهة معهم. لا للسينما ولا للمسرح ولا للموسيقى ولا للمرأة في العمل. ومع انهم قدموا أنفسهم على انهم جماعة دينية تربوية لا سياسية، باتوا يسعون الى الوصاية على كل قرارات الدولة وقوانينها، وفرض أنفسهم الحاكم الفعلي ولكن "من وراء الستار". وعندما كشف عبد الناصر ان "لا امان لهم اطلاقا"، حاولوا اغتياله عام 1954، ثم تآمروا لقلب نظام حكمه عام 1965، لتنتهي الحقبة الناصرية بالقبض على جميع القيادات الاخوانية.
في بداية حكمه، حاول السادات استرضاءهم، واطلق جميع معتقليهم من السجون، وسمح لهم باعادة تنظيم صفوفهم وبممارسة دور سياسي محدود، قبل ان ينقلبوا عليه لتنتهي الحقبة الساداتية بصراع ذهب الرئيس ضحيته.
خلال عهد مبارك، شهدت العلاقات بين الجانبين كثيراً من المد والجزر. وشهدت صدامات ولم تخل من تعاون. فلئن كان مبارك يلقي بين الحين والاخر بقيادات من "الاخوان" في السجون، سمح في ايامه للمرة الاولى في تاريخ النظام السياسي في مصر لـ"الاخوان" بأن يصيروا قوة رئيسية في السلطة التشريعية.
لم يكن "الاخوان" رأس حربة في "ثورة 25 يناير" التي أطاحت مبارك. الا انهم سرعان ما استغلوا تضعضع صفوف الثوار ونزلوا بثقلهم للاستئثار بكل مفاصل النظام الجديد. رفعوا شعار "مشاركة" الا انهم لم ينتهجوا الا "المغالبة".
كانت الايام الـ369 لمرسي في الحكم كافية لكشف ظلامية "الاخوان" وهوسهم بالسلطة. لم يعرفوا من الاصلاح الا عنوان برنامجهم (النهضة)، فنفّروا الناشطين والاصلاحيين، وزادوا الهوة بينهم وبين رموز النظام القديم. احتكروا السلطة وأستأثروا بمؤسساتها فاستعدوا كل القوى السياسية، بمن فيهم حلفاؤهم السياسيون. وبعد اطاحتهم من الحكم رفضوا الإذعان. وعندما دعت قياداتهم الى "الشهادة" من أجل استعادة الكرسي، قرر "الاخوان" الوقوف لا في وجه العسكر والتيار الشعبي الجارف فحسب، وانما في وجه مصر كلها. بملء ارادتهم هذه المرة، قرر "الاخوان" العودة الى الوراء وربما الى الظلام.


[email protected]

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
سيكون إعدام حسن أول عملية إعدام ينفذها الجيش الأميركي منذ العام 1961.
لبنان 10/7/2026 6:23:00 AM
ثمة من رأى أن لا مصلحة لرئيس الحكومة في أن تسجل عليه سابقة إقصاء المفتي عن موقعه.