عقد التحالف الوطني لتشريع حماية النساء من العنف الأسري مؤتمراً في فندق الكراون بلازا – الحمرا، اثر "عدم التزام مجلس النواب الوعود التي قطعها بإدراج مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري على جدول أعمال الجلسة التشريعية الأولى التي يعقدها".
وقدمت إحدى الناجيات من العنف الأسري ريم خالد زخريا شهادتها قائلة: "نعم اليوم امامكم حية أرزق لأني رفضت موتي في سرير رجل عاق بالضمير والاخلاق البشرية، لأن صوتي رفض أن يستسلم ويصمت أمام من ادعى الحكمة وفمه مليء بالبلاء والدماء.
هنَّ متن لكنهن تركن صوتي ليتكلم باسم أحلامهن التي سفكت، وأجسادهن التي أكلتها الديدان البشرية، هنَّ متن لكنهن رمينَ اليَّ رسائلهنَّ وتركن بين كتبي أرواحهن الطيبة التي باتت رفيقة لحبري وقلمي.
لأجل اللواتي رحلن باكراً، اللواتي سلمت أجسادهن الصغيرة باسم القرابة لرجل غريب عنهن وعن قلوبهن، باسم من غابت وجوههن، باسمك أنتِ وبأسمائنا جميعاً: نطالب المسؤولين باقرار قانون يحمي النساء من التعنيف الجسدي والمعنوي، والتعامل مع مواضيع العنف الاسري التي تصل أحيانا الى درجة القتل المتعمد، بوضع سياسة جدية، تحرص على عقاب المجرم كي يتعلم الآخرون من خطئه ولا يقترفوا ما فعله بأخرى، فمن لا يردع الجريمة يساهم في انتشارها".
ووجهت نداء الى رئيس المجلس نبيه بري: "إن الموت الذي زارني البارحة على يدي رجل، ربما سيزور ابنتك على يدي آخر، فنحن نريد حقنا في العيش والأمان، وهذا أبسط ما قد تقدمه لنا من خلال منصبك".
وقدمت أيضاً الناجية من العنف الأسري زينب عواضة شهادتها.
وألقت بيان التحالف الوطني لتشريع حماية النساء من العنف الأسري مديرة منظمة كفى عنف واستغلال زويا روحانا وقالت: "4 أعوام مرت على كلمة الرئيس نبيه بري الافتتاحية أمام مجلس النواب المنتخب في عام 2009 والتي دعا خلالها إلى تشريع القوانين الضامنة لحماية النساء من العنف، وها قد انتهت ولاية المجلس من دون أن تترجم هذه الدعوة إلى نتيجة ملموسة.
واليوم، ها هو مجلس النواب، وبعدما مدّد لنفسه لمدة إضافية، يحاول أن يستأنف عقد جلساته التشريعية، ليفضح عدم صدقية الوعود التي أطلقها معظم زعماء الكتل النيابية للسيدات، بمن فيهم رئيس مجلس النواب، إذ تبين أن قانون حماية النساء من العنف الأسري لم يكن من ضمن أولوياتهم، فهو لم يدرج أصلا على لائحة القوانين التي سيناقشونها، لا في الهيئة العامة ولا في اللجان النيابية المشتركة".
أضافت: "رصد الإعلام خلال الـ6 أشهر الأولى من هذه السنة 8 حالات قتل، وهذا العدد بالطبع لا يشمل الضحايا المجهولات اللواتي يتستر محيطهن المباشر على الجريمة المرتكبة في حقهن. وقد أخذنا على عاتقنا أن تكون قضية الحفاظ على حياة النساء وكرامتهن أولوية في كل الظروف وكل الأوضاع، لذلك سنستمر في تحميل المجلس مسؤولية ما تتعرّض له النساء جراء تقاعسه عن القيام بواجبه التشريعي لحماية النساء من العنف. فباسم كل امرأة معنّفة نقول: "أنا ما متت بس غيري كتار ماتوا... وين صار قانون حماية النساء من العنف الأسري؟ آن الأوان لأن تسمعوا صرخات النساء تطالبكم بالحماية، فالقضية لم تعد تحتمل المماطلة أو التأجيل أو الاستهتار بحياتهن ومصيرهن".
نبض