تنطلق صباح اليوم الجولة الثانية من اللقاء الموسع للبحث في تسوية سلمية للأزمة السورية في فيينا، ويشارك فيها نحو 20 دولة بعد اضافة كل من فنلندا وهولندا وربما اليابان الى مجموعة الـ17 التي اجتمعت قبل اسبوعين في العاصمة النمسوية.
وتنعقد هذه الجولة وسط خلافات شديدة على لوائح الارهاب التي من المفترض البحث فيها اليوم، في ضوء اقتراحات خرجت عن اللقاءات التحضيرية التي انعقدت في الايام الاخيرة في فيينا بين مندوبي عدد من الدول العربية والغربية، اعتبرها الجانب الروسي "غير مطابقة" لروحية بيان فيينا، كما انتقدها الجانب الايراني بشكل حاد وقرر ايفاد مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا حسين امير عبد اللهيان عوض وزير الخارجية محمد جواد ظريف.
ويبدو أن الخلافات بين واشنطن وموسكو على لوائح الارهاب بدأت بالتراجع مع اعلان وزارة الخارجية الروسية لاحقاً ان موسكو وواشنطن تبادلتا قائمة بالمنظمات الارهابية في سوريا. وتحدث نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف عن تطابق بين الجانبين حيال هذه اللوائح، وشدد على ضرورة اشراك عشرات من ممثلي "الجيش السوري الحر" في التسوية السياسية.
وصدر هذا الاعلان الروسي ليبعث بعض الامل في لقاء اليوم الموسع، وليحصر الخلافات الكبيرة التي برزت خلال الايام الاخيرة وخصوصا على مسألة اللوائح الارهابية بين الثنائي الايراني - الروسي ودول الخليج وبعض الدول الاوروبية كفرنسا. وفي هذا الاطار ترى اوساط ديبلوماسية غربية ان مسألة التصنيفات الارهابية يجب ان ترتكز على تنصيفات الامم المتحدة التي وضعت فقط تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) و"جبهة النصرة" دون غيرهما على لائحة الارهاب. وهذا التنصيف يضع خطا أحمر امام مجموعات أخرى لا تعتبرها دول داعمة للمعارضة السورية منظمات ارهابية كـ"جيش الاسلام" و"احرار الشام" و"جيش الفتح" وغيرها من المجموعات التي تعتبرها الدول الداعمة للمعارضة "مجموعات معتدلة".
بوتين
وعشية اجتماع فيينا ، اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه لا يملك "الحق" في أن يطلب من الرئيس السوري بشار الاسد التنحي عن السلطة كما يطلب غربيون .
ويتوجه بوتين الى ايران في 23 تشرين الثاني في زيارته الرسمية الاولى لهذا البلد منذ العام 2007. وتعد هذه الزيارة استراتيجية في اطار محادثات فيينا حول سوريا، حيث يدافع البلدان عن نظام.
كما يجتمع بوتين مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قبل زيارته لموسكو.
نبض