حط الارهاب رحاله مجددا في الضاحية الجنوبية بعد نحو عام ونصف عام على التفجير الانتحاري الأخير فيها، وتحديدا في ٢٣ حزيران من العام الفائت في الطيونة - منطقة عين السكة الملاصقة لمخيم اللاجئين الفلسطينيين.
بُعيد أذان المغرب أمس، ولدى تجمع عدد من الشبان أمام حسينية برج البراجنة، فجر انتحاري نفسه قرب احد الافران في منطقة شديدة الازدحام، مما ادى الى سقوط شهداء وجرحى. وبعد دقائق قليلة جدا فجر انتحاري ثان نفسه على مقربة من حسينية برج البراجنة، فكانت الحصيلة نحو 43 شهيدا و239 جريحا، بحسب وزارة الصحة.
روايات عدة حول التفجيرين الانتحاريين في برج البراجنة تناقلها سكان الشارع المنكوب، ومنها ان الانتحاري الثاني لم يتمكن من الوصول الى هدفه داخل الحسينية لأن احد شبان المنطقة اشتبه فيه وانقض عليه بما حال دون وقوع المزيد من الضحايا.
الشارع المنكوب
حوّل التفجيران في الشارع الممتد من عين السكة الى حسينية برج البراجنة، المنطقة منكوبة، وتضررت المباني السكنية وعشرات المحال التجارية المتلاصقة والممتدة على جانبي الطريق، في منطقة سكنية مكتظة، مما ادى الى وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا، وجلهم سقطوا في التفجير الاول الذي وقع امام احد الافران وتسبب بدمار كبير، وسقطت بعض شرفات مبنيين مؤلفين من اربع طبقات وتناثرت اشلاء الضحايا في دائرة قطرها 200 متر على الاقل. ولوحظت كرات معدنية اخترقت بعض السيارات في الشارع، مما يدل على ان المجموعة المنفذة للجريمة ارادت ايقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا. وعثر داخل الفرن الذي استهدفه التفجير على جثة غير مكتملة، مزنرة بحزام ناسف لم ينفجر. وافادت المعلومات الامنية انها تعود الى انتحاري ثالث أخفق في تفجير نفسه.
سيارات الاسعاف حضرت بكثافة الى المنطقة وعملت على نقل الضحايا والمصابين الى مستشفيات الرسول الاعظم والساحل وبهمن، وغيرها، واستقبل مستشفى الرسول العدد الاكبر من الشهداء والجرحى نظرا الى قربه من مكان التفجيرين.
وردد اهالي المنطقة الذين تجمعوا بكثافة بعد التفجيرين الهتافات المؤيدة لـ"حزب الله"، علما ان العناصر الامنية وجدت صعوبة بالغة في ابعادهم عن مسرح الجريمة، مما دفعها الى اطلاق النار بغزارة خشية العبث بمسرح الجريمة.
وحضر الى مكان التفجير عدد من السياسيين من وزراء ونواب، استنكروا بشدة العمل الارهابي، ومن بينهم وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور، يرافقه النائب علي المقداد.
وعُرف أسماء بعض الشهداء: محمد علي هاشم، محمد سعيد، محمد علي مزهر، عادل ترمس، حسين علي حجيج، حسن صافي حمود، هنادي جمعة، محمد سويد.
ومن الجرحى: فاتن منذر، محمد شحادة، جانيت توليس، علي سويد، كريم محمد المصري، محمد عدنان عدنان، حسين علي عوالي، وينا حايك، نمر حسين عوض، سلوى قصاب، انيس غلاييني، فاطمة شحادة، علي محمد سويد، لورا عبدطه، بلال زعيتر، يحيى شحادة، هيثم مزرعاني، محمد الموسوي، نرجس عوض، فاطمة قطيش، حسن شاهين، محمد حسن، لوريتا حديد، لورا قاعي، حسين مرسل، محمد الضر، بتول بركات، واسامة الكيدي، محمد اسماعيل، رسوان حمدان، هشام متيرك، أحمد العزير، علي يونس، حسين حسن، علي سلمان، علي هاشم ناصر، فارس كسار، إيمان متيرك، عباس حلاوي، رقية حجازي، بلال حسين شناوي، محمد عباس، أحمد المنهاوي، عباس الزين، تهاني غازي موسى، فاطمة مبارك، سماح رغدة، علي معطي، حسن عبود، ميلاد شناوي، أحمد الغزاوي، عفيف اسماعيل، صابر المولى، عامر عبد القادر قسوم، غصون حمدان، نوال بيضون.
نبض