ورشة إعداد وسطاء ليكونوا رسل سلام ومناهضين للعنف في مؤسسة "سيزوبيل"، تجربة جديدة في المؤسسة وفق كلير أبي كرم. تقول: "تتقاطع رسالتنا وعلم الوساطة في نقاط عدة، فنحن نؤمن أن الاختلاف مصدر غنى في مجتمعنا وجسر تواصل بين الناس".
جاء كلام أبي كرم في حفل توزيع شهادات للمشاركين من أولاد المؤسسة وأسرتها العاملة في ورشة إعداد الوسطاء التي نظمها المركز المهني للوساطة في جامعة القديس يوسف بالتعاون مع مؤسسة الخدمة الاجتماعية لسلامة الطفولة في لبنان "سيزوبيل" في حضور نائب رئيس الجامعة الأب ميشال شوير اليسوعي، رئيسة "سيزوبيل" ومديرتها العامة فاديا صافي، مديرة المركز ومؤسسته جوانا هواري بو رجيلي واسرة المؤسسة و أولادها.
وذكرت بو رجيلي في حديث لـ"النهار"، أن "السيدة صافي هي من دفعة الوسطاء الأولى وأفرادها الذين تأهلوا في مركزنا بعد تأسيسه عام 2006". وشددت على أن " التعاون مع المؤسسة ارتكز أساساً على ما لمسته السيدة صافي من فائدة كبرى لعلم الوساطة في بناء السلام وحل النزاعات ونشر ثقافة اللاعنف".
ولفتت إلى أن "التعاون في ما بيننا بدأ عام 2013 من خلال رصد مركزنا لموازنة خاصة تدعم مجاناً مشاريع تعميم ثقافة الوساطة في جمعيات أو في مدارس رسمية". وقالت: "انطلق العمل من خلال تنظيم ورش تدريب على مستويين: الأول، إعداد أسرة "سيزوبيل" المؤلفة من الأولاد، والمربين، والثاني، الوساطة العائلية، من خلال تأسيس وحدة متخصصة في علم الوساطة لتعميم هذه الثقافة بين الأهل وأولادهم". وركزت على أن "فريق عمل المؤسسة عمل لدى الفريق على تعزيز مفهوم معرفة الذات والآخر في العمل فضلاً عن التشديد على الابتعاد من الأحكام المسبقة لتفادي النزاعات".
ونوهت بو رجيلي "بفريق المؤسسة وأولادها الذين كانوا مؤهلين لوعي ثقافة اللاعنف والحوار بين بعضهم البعض ومع الآخر". وقالت: "عمل فريق المركز على إعداد مجموعة من المدربين، من موظفين، مربين وأولاد المؤسسة الذين سيدربون على مفهوم الوساطة".
وأكدت "ان التعاون بين المركز والمؤسسة في علم الوساطة لم يستثن أولياء الأولاد"، وقالت: "قررنا أن ننتدب وسيطاً من فريق عملنا ليقابل ذوي الأولاد مرة في الأسبوع لمساعدتهم في مقاربة مشكلاتهم بسلام". وأعلنت أن "نجاح التجربة دفعنا إلى تأسيس وحدة خاصة للوساطة في المؤسسة يتابع عملها وسيط من مركزنا مهمته تعزيز هذه الثقافة بين أسرة المؤسسة من أولاد وموظفين ومربين وأهالي".
ولفتت إلى أن المركز، "الذي تأسس عام 2006 كأول مركز في لبنان لنشر ثقافة الوساطة، يعمل، إلى جانب دعمه المجاني لنشر مفهوم الوساطة في بعض الجمعيات والمدارس العامة، على تأهيل وسطاء محترفين في قطاعات أكاديمية ومهنية، وحل النزاعات بين الفرقاء وذلك في مركزنا الرئيسي في فرع الجامعة في هوفلان ومركزنا الآخر الكائن في فرع الجامعة في طرابلس".
أما مديرة قسم الاجتماع في "سيزوبيل" جيزيل كرم فقد "نوهت بدور علم الوساطة في حياة الإنسان، انطلاقاً من إلمامها بهذه الثقافة التي تلقتها في المركز". واعتبرت أن "الوساطة هي في ذاتها قيمة مضافة لحياة كل إنسان ووسيلة حضارية إنسانية تدعم قضيتنا .
واعتبرت أن "تعميم الوساطة شمل فريق العمل، وشبيبتنا وذويهم". ونوهت بأهمية "تأسيس الوحدة المتخصصة بالوساطة والتي تعمم الحوار في المؤسسة وخارجها". وقالت: "يشرف عليها وسيط من المركز ويمكنه مساعدة الأهل، الشبيبة والموظفين بموضوعية. نحن كأسرة نعيش خصوصية العائلات ونحتاح لوسيط من خارج "ملاك" المؤسسة ليكون على مسافة واحدة في مقاربة النزاعات وتعميم الوساطة بين المحتاجين إليها".
[email protected]
Twitter: @rosettefadel
نبض