إعلام عبري: بايدن سيتخذ خطوات خلال الفترة المتبقية من ولايته لإنهاء حرب غزة

الحرب التي لم تنته بعد
Smaller Bigger

بعد 150 سنة على انتهائها، لا تزال الحرب الاهلية الاميركية حاضرة بقوة في مختلف أوجه الثقافة والسياسة والمجتمع في البلاد. الحرب الاهلية لا تزال الحدث الاضخم والاكثر اهمية في تاريخ الولايات المتحدة، لأنها صاغت الى حد كبير طبيعة البلاد التي خرجت من رماد صراع ملحمي كلّفها ضحايا فاق عددها ضحايا جميع الحروب الاخرى التي خاضتها منذ ولادتها. وبعد قرن ونصف قرن على انتصار الشمال على كونفيديرالية الولايات الجنوبية التي انفصلت عن الاتحاد، لا تزال الاسباب الرئيسية التي أدت الى الانفصال وفي طليعتها الخلاف على العبودية وطبيعة العلاقة بين الحكومة الفيديرالية والولايات طاغية على حياة الاميركيين.


التركة المؤلمة للحرب الاهلية صعقت الاميركيين مرة أخرى الاسبوع الماضي بصورة بشعة حين ارتكب شاب عنصري عمره 21 سنة مجزرة في كنيسة للسود بمدينة تشارلستون، في ولاية كارولينا الجنوبية، على مقربة من المكان الذي اطلقت فيه الطلقات الاولى للحرب الاهلية. الشاب ديلان روف أمضى ساعة خلال درس عن الانجيل مع المصلين قبل ان يقتل تسعة منهم بدم بارد وهو يصرخ: "انتم تغتصبون نساءنا، وتستولون على بلادنا".
عكس انتخاب باراك حسين أوباما أفضل ما في أميركا وأسوأ ما فيها. ان تنتخب أميركا رجلاً مثل أوباما بدا كأنه تأكيد لقدرة الاميركيين على تخطي التركة العنصرية، وانتخاب رئيس على أساس شخصيته وسياساته وبغض النظر عن عرقه أو خلفيته. لكن انتخاب أوباما فجّر احتقاناً عنصرياً، كان ولا يزال الى حد كبير يعبّر عنه بطرق غير مباشرة، سواء في الانظمة التعليمية، وتطبيق القانون (70 في المئة من السجناء هم من الملونين) وفي الوظائف.
مع وصول أوباما الى البيت الابيض، سقط بعض هذه الاقنعة، وتعرض الرئيس شخصيا وما يمثله لعنصرية سافرة وفاجرة. هذه العنصرية كانت في جوهر صرخة مؤيدي حزب الشاي: "نريد استرجاع بلادنا" (الصرخة ذاتها لديلان روف وهو يقتل ضحاياه في الكنيسة)، وهي أيضاً في جوهر الادعاءات أن أوباما لم يولد في أميركا، أو أنه مسلم أو اشتراكي أو يكره الولايات المتحدة.
في استطلاع للرأي اجري قبل أربع سنوات تبين ان 48 في المئة من الاميركيين يعتقدون ان الخلاف على حقوق الولايات هو السبب الرئيسي للحرب، في مقابل 38 في المئة يقولون إن العبودية هي السبب الرئيسي، وهو ما تؤكده الوثائق والمؤرخون.
واذا كانت أميركا لا تزال تعيش في ظل حربها الاهلية بعد 150 سنة، أتساءل كيف سيتعامل السوريون والعراقيون واليمنيون والليبيون مع حروبهم الاهلية؟ والى أي وقت سوف تستمر هذه الحروب؟

الأكثر قراءة

العالم 9/30/2026 11:03:00 PM
فلاي دبي: ندعو الجميع لوقف التكهنات حول ما حدث في الطائرة لحين انتهاء التحقيق
ايران 9/30/2026 6:02:00 PM
أيّدت محكمة إيرانية حكماً بجلد المغنية باراستو أحمدي بسبب حفل بُثّ عبر الإنترنت، فيما طالبت جهات حقوقية بإلغاء العقوبات بحقها وفريقها، ووصفت الجلد بأنه شكل من أشكال التعذيب.
لبنان 9/29/2026 4:10:00 PM
في شوارع بيروت، لم تعد رحلة البحث عن راكب سهلة، ولم يعد العمل لساعات طويلة ضمانا لمدخول يكفي لتغطية المصاريف...