القمة الخليجية الأوروبية: مستعدون لبناء شراكة القرن الـ 21 الاستراتيجية

بشار: هل اقتربت النهاية؟
Smaller Bigger

في "المنتدى الاقتصادي العالمي" الذي يعقد هذين اليومين اجتماعه الاقليمي للشرق الاوسط وشمال افريقيا على ضفاف البحر الميت حاول المنظمون والسلطات الاردنية ابقاء انظار المدعوين على العنوان الرسمي للاجتماع "خلق اطار اقليمي للازدهار والسلام من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص"، لكن اهتمامات معظم المشاركين هنا اتجهت صوب العراق وسوريا، ولا سيما ظاهرة "داعش" المتفشية في اقل من عام. كل الاسئلة هنا تدور حول كيفية مواجهة "داعش" والتطرف اكثر من الاسئلة المتعلقة بالمناخات الملائمة للاستثمار. فهذه ليست مرحلة اقتصاد ولا تعاون اقتصادي اقليمي بمقدار ما هي مرحلة محاولة استقراء واستشراف المرحلة المقبلة: هل يبقى العراق أو سوريا بلدين موحدين من الداخل؟ هل انهارت الحدود الموروثة عن "سايكس - بيكو" ومؤتمرات ما بعد الحرب العالمية الاولى؟ انها اسئلة وجودية تتجاوز مسألة الازدهار والرخاء الاقتصاديين. فالشرق الاوسط ما عاد كما كان عندما انطلقت مؤتمراته الاقليمية قبل عقدين. يومها كان الامل في اقتراب "سلام" عربي - اسرائيلي مدفوعا بزخم مؤتمر مدريد، واتفاقات اوسلو. اليوم انهار من دماء عربية - عربية واسلامية - اسلامية. اما الصراع العربي - الاسرائيلي حتى في جانبه الاكثر ضجيجا بـ"بروباغاندا" "حزب الله" في لبنان ففي مرتبة دنيا من الاهتمامات. لا خوف في المدى المنظور من حرب عربية - اسرائيلية. الخوف كل الخوف من تداعيات انفجار العراق، سوريا وليبيا. الخوف من تداعيات الحرب في اليمن.


في أروقة منتدى البحر الميت اسئلة عن "داعش" الذي تمدد ليعود الى مدن عراقية كان أخرج منها سابقا، وفي الوقت عينه يكتسح بطريقة مريبة ما يعادل نصف مساحة سوريا مع استيلائه على تدمر ومحيطها وكل المنطقة الحدودية مع العراق جنوبي دير الزور. بالنسبة الى العراق تبدو المسألة طويلة وبحر من الدماء. لكن الجديد هو الحديث عن سوريا حيث يلاحظ المراقب ان معادلة الحفاظ على نظام بشار الاسد يمنع سقوط البلاد بيد التطرف كما يساعد على القضاء على التطرف المتمثل اساسا بتنظيم "داعش". المعادلة المطروحة اليوم تنطلق من الاجابة عن السؤال الآتي: ما مدى اسهام التخلص من بشار في جهود تقويض "داعش" والقضاء عليه؟ بمعنى آخر، ثمة وجهة نظر تطفو على السطح هنا على ضفاف البحر الميت، مفادها أن التخلص من بشار واستيعاب الفصائل الاسلامية الاساسية المقاتلة بما فيها "جبهة النصرة" وتأطيرها وحده ينهي الازمة السورية، ويسهل عملية القضاء على "داعش". اما مشاريع تقسيم سوريا بعد انتقال بشار الاسد وبطانته الى الساحل السوري ليتحصن في دولة علوية متحالفة مع دويلة "حزب الله" في لبنان فنظرية أكثر مما هي واقعية. فإنهاء الازمة من حيث وصلت لا يقبل أقل من التخلص من بشار نهائيا، والتعامل مع القوى الفاعلة على الارض، اي الفصائل الاسلامية السنية المقاتلة. للمرة الاولى لا أسمع في المنتدى كلمة واحدة عن حل مع بشار. فهل اقتربت النهاية؟


[email protected]


 

الأكثر قراءة

ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
الولايات المتحدة 10/9/2026 10:43:00 PM
عيّن ترامب كاتي زكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض خلفاً لكارولين ليفيت. وهي معلّقة سياسية محافظة ومتحدثة سابقة باسم وزارة الأمن الداخلي.
لبنان 10/10/2026 12:00:00 AM
الحدث الخطير الذي طغى على مجمل المشهد الداخلي تمثّل في كشف مصدر أمني لبناني عن ضبط 800 كيلوغرام من المتفجرات في سيارة على حاجز الأمن الداخلي في ضهر البيدر، مشيراً إلى أن الأمن الداخلي ضبط المتفجرات مع عنصرين ينتميان إلى "حزب الله"، هما "ع-ش-ك" و"ه-أ-أ".
فن ومشاهير 10/9/2026 9:50:00 AM
اتفقت الكاتبتان وشركة الإنتاج على إنهاء التعاون بينهما.