عقد عدد من النواب الذين شاركوا في مؤتمر الطائف اجتماعاً برئاسة نائب رئيس مجلس النواب سابقاً ميشال معلولي، تشاوروا خلاله في موضوع انتخاب رئيس للجمهورية، وما يقتضيه من اصول، واستمعوا الى وزير العدل السابق ادمون رزق، عضو "لجنة الصياغة" وواضع مشروع تعديل الدستور المصادق عليه بالقانون (18/ 90)، والذي أكّد "أن النصوص المتعلّقة بانتخاب رئيس الجمهورية، ولا سيما منها المواد 49، 73، 74 و75 من الدستور، توضح بما لا يقبل الشك، أن المجلس النيابي منذ 15 ايار 2014، اي قبل عشرة ايام من نهاية ولاية الرئيس السابق، بات في حالة "الاجتماع حكماً" بموجب الدستور، وعليه أن يجتمع فوراً من دون دعوة، في جلسة مستمرة حتى انتخاب رئيس للجمهورية. أما بالنسبة الى ما يُحكى عن "النصاب المطلوب"، فان الدستور لم يشترط نصاباً خاصاً لجلسة انتخاب الرئيس، بل اوجب نَيل اكثرية ثلثي أعضاء المجلس للفوز في الدورة الأولى، على أن تكفي الأكثرية المطلقة، اي النصف زائداً واحداً للفوز في الدورة الثانية وما يليها".
وأضاف البيان الذي صدر عن المجتمعين انه "بعد التشاور وتبادل الرأي، وتجاوباً مع الاجماع الوطني على أولوية ملء الفراغ في رأس الدولة، فإن النواب الذين شاركوا في مؤتمر الطائف، وبعدما أجريت الدورة الأولى، يأملون في أن يبادر السادة النواب المحترمون الى الاجتماع من دون ابطاء، بحكم الدستور، في جلسة تستمر حتى انتخاب رئيس للجمهورية بالأكثرية المطلقة، أي 64 صوتاً من أصل 127 يؤلّفون المجلس حالياً (نظراً الى وفاة النائب ميشال الحلو). وان هذه الأكثرية نفسها هي النصابُ الكافي للانعقاد، بحسب النص الواضح للمادة 49 معطوفة على المادة 34 من الدستور، ولا تحتمل أيّ اجتهاد او تأويل. و لما كان التمادي في تفريغ رئاسة الجمهورية يشكل خللاً ميثاقياً، ينطبق على الفقرة "ي" من مقدمة الدستور التي تنص: "لا شرعية لاي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك"، لذلك، يرى النواب السابقون المشاركون في مؤتمر الطائف، وبإلحاح، أَن يبادر السادة النواب المحترمون، تلقائياً، الى وضع حد للفراغ في سدة الرئاسة، حرصاً على شرعية السلطة والمؤسّسات، وتداركاً لانهيار البنية الوطنية، تحت حكم الأمر الواقع، وتلك مسؤولية تاريخية يتحمّلها نواب الشعب منفردين ومجتمعين، وهم لا بدّ فاعلون".
الأكثر قراءة
انخفاض البنزين وارتفاع المازوت... كم بلغت الأسعار؟
نبض