إيران تكشف عن الصاروخ المستخدم في الهجوم على إسرائيل

العميد روكز لن يبلغ قيادة الجيش؟
Smaller Bigger

انشغلت أوساط 8 آذار، وخصوصا "التيار الوطني الحر"، بالكلام الأخير للرئيس فؤاد السنيورة، وفيه انه "لا يرى حظوظاً للعماد عون بالرئاسة وانه غير مقتنع بأن حزب الله يريده". وسواء كان الكلام من عنديات السنيورة او رسالة مبطّنة من الرئيس سعد الحريري، فإن المضمون إياه، وقد بات معظم الاطراف على اقتناع به. واذا كان البعض من "الحلفاء" يراهن على الاتفاق الاميركي - الايراني لفرض واقع جديد يحمل عون الى قصر بعبدا، وينتصر لمعادلة يفرضها "حزب الله"، وفق ما يروّج له إعلام الممانعة، فإن هذا الحلم يبعد عن الحقيقة آلاف الكيلومترات. فإيران سقطت في الفخ الذي سقط فيه "حزب الله" في 8 أيار 2008 يوم أُنزِلت صور السيد حسن نصرالله من على الشرفات في الدول العربية، ويوم أسقط حكومة الرئيس سعد الحريري، وصار في مواجهة قوى التطرف السني، وعاد بعد أعوام الى المربع الاول للحوار مع "تيار المستقبل" من أجل تخفيف الاحتقان ومنع تفجير الشارع. هكذا فعلت ايران تماماً عندما خلقت عداوات مع العالم السنّي الذي يضم نحو مليار و200 مليون في العالم، في مقابل 200 مليون شيعي، وجعلت نفسها في مواجهة مع السعودية "أرض الحرمين الشريفين"، وباكستان النووية، وتركيا العثمانية، فيما هي اصلا في مواجهة مع العالم الغربي. وهي تتجه حكماً الى اتفاق مع واشنطن يقيها الحصار الذي قد يشتد عليها فتنقذ نفسها من وحول اليمن وسوريا اللتين لا يمكنها ان تحقق انتصاراً في أي منهما.


هكذا ينسحب الوضع على الداخل اللبناني، مما يجعل المتوقع احلام يقظة، ويفرض معادلة تقوم على اتفاق الاطراف، بما يمثلون، على حل وسط ينهي مسيرة الفراغ اولا، والتعطيل ثانياً. واذا كان الصوت الشيعي ارتفع معترضاً على تعطيل التشريع، وبالتالي تعطيل مجلس النواب، بعد اعتراض سني سابق على تغييب دور مجلس الوزراء ورئيسه، فإن الكرة ملقاة في الملعب المسيحي الذي يعطل الرئاسة الاولى، حصته في لعبة تقاسم السلطات. وبات واضحا ان الجهة المعطلة هي العماد ميشال عون الذي ينطلق من مقولة "أنا أو لا أحد"، وهو لا يطمح فقط الى الرئاسة الاولى، بل يطلب لنفسه أيضاً قيادة الجيش. وبات واضحاً ان الفرقاء الذين لا يريدونه رئيساً، بمن فيهم الحلفاء، يفضلون تأخير الحسم في قيادة الجيش أيضاً، لا لمصلحة تأخير تسريح العماد جان قهوجي، بل لضمان عدم وصول العميد شامل روكز الى القيادة. ومعروف عن روكز، بكفاءته، ميله الى رفض التسويات، وعدم تجاوبه مع رغبات حزبية، والكل يتذكر كيف وفر حماية قصر قريطم في أيار 2008 ومقار اخرى. لذا تفضل 8 آذار شخصاً آخر، فيما تسعى قوى 14 آذار الى عدم اعطاء عون هدية القيادة. أمام هذا الواقع يصبح عرض السنيورة مغرياً، والتأخير لا يفيد.


[email protected] / Twitter:@ghassanhajjar

الأكثر قراءة

ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
الولايات المتحدة 10/9/2026 10:43:00 PM
عيّن ترامب كاتي زكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض خلفاً لكارولين ليفيت. وهي معلّقة سياسية محافظة ومتحدثة سابقة باسم وزارة الأمن الداخلي.
لبنان 10/10/2026 12:00:00 AM
الحدث الخطير الذي طغى على مجمل المشهد الداخلي تمثّل في كشف مصدر أمني لبناني عن ضبط 800 كيلوغرام من المتفجرات في سيارة على حاجز الأمن الداخلي في ضهر البيدر، مشيراً إلى أن الأمن الداخلي ضبط المتفجرات مع عنصرين ينتميان إلى "حزب الله"، هما "ع-ش-ك" و"ه-أ-أ".
فن ومشاهير 10/9/2026 9:50:00 AM
اتفقت الكاتبتان وشركة الإنتاج على إنهاء التعاون بينهما.