مايكل أوليز... نجاح صاروخي مع بايرن ميونيخ منذ البداية

ماذا يفعل الدِّينيُّون لاحتواء الفتن؟
Smaller Bigger

سؤال وجودي طالما قض مضجعي، كما يقض مضاجع الكثيرين امثالي، ولكن ما الجواب؟ هذه مقاربة متواضعة علها تلقي الضوء في تلمس الطريق.
أنّى تطلعنا، خصوصاً في عالم "القرية الكونية" وتطور التكنولوجيا الحديثة المرئية والمسموعة والمقروءة، في العالم بكل دوله ومناطقه وفي كل بلد ودسكرة وبيت، وحتى على الطرق، واينما كان، قولوا لي ألا يدعو كل ذلك الى الاحباط والارتباك والضياع؟..
اواخر الالفية الثانية طالعتنا كتب، أميركية المصدر، انغلو – ساكسونية المنهج والتفكير، تبشرنا متنبئة بأن الالفية الثالثة ستكون ألفية الصراع، ما بين الديانات والثقافات والحضارات. وفي غفلة من الزمن يستفيق العالم مذهولا في 11 ايلول على تحدي الارهاب التكفيري الجهادي، اكبر معالم القوة في العالم، في نيويورك تحديداً، مستهدفين العمود الفقري لهذه الدولة العظمى "الولايات المتحدة الاميركية": المركز التجاري والمصرفي والمركز الحربي. واتهم "الاسلام الاصولي" بذلك، وما زال اللغز مبهما... وابتدأ المسلسل الرهيب ولا يزال، ونحن فيه والعالم كله يعيش هذا الهاجس المرعب والفتاك.
باسم "الحرب على الارهاب"، وما اجمله "شعار" استُعمل ويستعمل الى حد الاستهلاك الرخيص غاية ميكيافيلية بحتة راحت تعبث كالنار في الهشيم حتى استعرت ووصلت الى حدودنا فبيوتنا والديار... ولم يعد احد في العالم بمنأى عنها، وامتزج الارهاب بالدين واختلط "الحابل بالنابل"، لا سيما في منطقتنا وربوعنا وكل ذلك باسم الديموقراطية والدين وحقوق العرب في تقرير المصير وحقوق الاقليات، والى ما هنالك من شعارات سامية في ذاتها إلا انهم شوهوها بالاستعمال والغايات المشبوهة، فضاعت المفاهيم والقيم وها نحن في "برج بابل" جديد، لم يعد احد يفهم لغة احد لأن لكل غايته ومفرداته والاستراتيجيات...
حيال الواقع المرير ماذا يمكن ان يكون الاستنتاج المنطقي والموضوعي والوجودي؟ الا ترون معي انه لا مجال الا بالعودة الى الثوابت الجوهرية التي نستقيها من كل الديانات؟
أ – العنف لا يولد الا العنف، فكانت "حضارة اللاعنف" عند المهاتما غاندي.
ب – التخلي عن الله يقودنا حتما الى عبادة "العجل المذهب". اليس هذا ما حصل مع موسى بعد عودته الى جماعته وبعد لقائه الله حاملا لوْحَي الوصايا؟".
ج – "قالوا لكم: "العين بالعين والسن بالسن"، اما انا فأقول لكم: "احبوا اعداءكم... ما اخذ بالسيف بالسيف يؤخذ". "اغفر لعدوك سبعين مرة سبع مرات في اليوم". "ما من حب اعظم من هذا وهو ان يبذل الانسان نفسه عن احبائه". "احبوا بعضكم بعضا كما انا احببتكم". وكانت حضارة المحبة مع "عيسى بن مريم".
د – "لا اكراه في الدين...". "من أنت حتى تنصب ذاتك حاكما على غيرك؟". "الله وحده هو الديان العادل وله الحق بأن يجازي". "وجوهر الاسلام أليس بمساعدة الانسان لمخلوق على صورة الله ومثاله للتحضير الى ولوج "الجنة المرتجاة"؟ اليس هو دين التسامح والانفتاح واحترام الآخر؟
هـ – الديانات أساس الحضارات والثقافات، وما هذه الا تعابير بشرية تجسد جوهر هذه الديانات.
إذاً، لا حل في عالمنا الحاضر الذي يعيش "صراع الديانات والحضارات والثقافات"، الا بالعودة الى الحوار الهادىء والعقلاني بين كل هذه الديانات والحضارات والثقافات. وعلى اساس:
"اعط لقيصر ما لقيصر وما لله لله". "لا اكراه في الدين"." ليس لنا هنا مدينة ثابتة، بل نرجو العتيدة". الانسان صورة الله وعلى مثاله خلق. فهو لا تحده حدود وحريته لا تقيد بحدود.
فيا ايها الطامعون بدولة اسلامية، سنية او شيعية، او بدولة يهودية او بامبراطورية مسيحية او غيرها... ما من حل لمعضلاتكم الا عندما تميزون ما بين الفاني والباقي، فلا تخلطوا ما بين الاثنين.
فأورشليم هي "مدينة الله"، فلا تتنازعوها ولا تتقاسموها. هي "أورشليم السماوية" نبنيها بالايمان والرجاء، ولبنان الرسالة وجد لكي يكون مختبرا انسانيا عالميا لحوار الديانات والثقافات والحضارات. فيا أورشليم، أنت "مدينة الله" المرتجاة ويا "قدس، يا مدينة الصلاة"، ايتها "القدس الابراهيمية"، اليك نتوق فأنت مرتجانا وانت الباب الذي منه ندخل الى أورشليم السماوية حيث "الفرح والسلام والوئام... وحيث يعيش الذئب مع الحمل".
اليس بهذا "الحلم المقدس" نحل المعضلات، ومن قال: "ان الافكار الكبيرة هي التي تقود العالم؟".
هذا هو الايمان وهذا هو الرجاء وهذا ما "يطلب من ربانيين بلا حدود".

نائب عام أبرشية بيروت المارونية

الأكثر قراءة

ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
الولايات المتحدة 10/9/2026 10:43:00 PM
عيّن ترامب كاتي زكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض خلفاً لكارولين ليفيت. وهي معلّقة سياسية محافظة ومتحدثة سابقة باسم وزارة الأمن الداخلي.
لبنان 10/10/2026 12:00:00 AM
الحدث الخطير الذي طغى على مجمل المشهد الداخلي تمثّل في كشف مصدر أمني لبناني عن ضبط 800 كيلوغرام من المتفجرات في سيارة على حاجز الأمن الداخلي في ضهر البيدر، مشيراً إلى أن الأمن الداخلي ضبط المتفجرات مع عنصرين ينتميان إلى "حزب الله"، هما "ع-ش-ك" و"ه-أ-أ".
فن ومشاهير 10/9/2026 9:50:00 AM
اتفقت الكاتبتان وشركة الإنتاج على إنهاء التعاون بينهما.