موخوفا إلى نصف نهائي أميركا المفتوحة بفوزها على حداد مايا

لوزان... يالطا الشرق الاوسط؟
Smaller Bigger

بعد التوصل في لوزان الى اتفاق - اطار مع طهران على البرنامج النووي الايراني، يمكن الرئيس الاميركي باراك أوباما أن يقول إنه نجح من طريق الديبلوماسية في تحقيق ما لم يكن مضموناً تحقيقه باللجوء الى القوة أو الاستمرار في سياسة العقوبات. ويمكن ايران أن تعلن في المقابل إنها باتت دولة نووية سلمية باعتراف الغرب وإنها تمكنت بواسطة الديبلوماسية من ازاحة كابوس العقوبات الدولية التي انهكت اقتصادها في الاعوام الاخيرة.


أما المفاعيل الاستراتجية للاتفاق فإنها تكمن اولاً في إذابة الكثير من الجليد الذي كان سمة العلاقات الاميركية - الايرانية طوال أكثر من 35 عاماً، ويؤسس فعلاً لمرحلة من التفاهم الاميركي - الايراني على الكثير من القضايا الاقليمية، ما دام الجانبان قد استطاعا تجاوز العقبة النووية التي كانت تحول دون طرق باب العلاقات الطبيعية بينهما.
وبقدر ما يرسي الاتفاق النووي الاسس لمرحلة جيوسياسية جديدة في المنطقة، سيلاقي أي توجه اميركي نحو إقامة علاقات طبيعية مع ايران أو الاعتراف بدورها في المنطقة، معارضة من دول الخليج العربي، التي طالما عبرت عن قلقها من اندفاع أميركا واوباما تحديداً الى توقيع اتفاق مع ايران.
وأبرز وجوه الاعتراض الخليجي تجلت في قيادة السعودية تحالف "عاصفة الحزم" لوقف التمدد الحوثي ومن خلفه ما تصفه بالنفوذ الايراني ليس في صنعاء فحسب وانما في بغداد ودمشق وبيروت، في ما بات يعرف اصطلاحاً برفع يد ايران عن العواصم الاربع.
هذا الهدف المعلن لـ"عاصفة الحزم" يشكل انقلاباً على ائتلاف "العزم الصلب" الذي تقوده الولايات المتحدة منذ الصيف الماضي ضد تنظيم "داعش" في العراق وسوريا. ومع مضي الائتلاف الاميركي في اجندة مغايرة للاجندة الخليجية، قررت السعودية بعيداً من الولايات المتحدة، انشاء تحالف "عاصفة الحزم" في محاولة لتغيير المشهد الاستراتيجي في المنطقة بدءاً باليمن. وكان غنياً بالدلالات ان تترافق "عاصفة الحزم" مع استيلاء "جبهة النصرة" على ادلب وبصرى الشام ومعبر نصيب الحدودي مع الاردن وتمدد "داعش" الى مخيم اليرموك على مسافة كيلومترين فقط من دمشق.
وعندما ترى واشنطن ان أولوية محاربة "داعش" والتنظيمات الجهادية الاخرى، تتقدم أولوية اسقاط النظام السوري، فإنها تجد نفسها أقرب الى ايران. بينما تجد السعودية نفسها بعيدة جداً من واشنطن عندما تجد أن أميركا لا تشاطرها النظرة الى أولوية الاخطار على الاجندة السعودية وفي مقدمها ايران.
فهل يبقى ما جرى في لوزان محصوراً بالاتفاق النووي أم يتحول اتفاقاً يفتح المنطقة على تحولات جيوسياسية أوسع بما يعادل اتفاق يالطا بين القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية؟


[email protected]

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 10/23/2026 7:35:00 PM
قال الملك عبدالله الثاني: "سنضرب بيد من حديد من تطاول على بلدنا"، مشيراً إلى أن "من توهّم أنّ رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا".
فن ومشاهير 10/22/2026 6:49:00 PM
الليلة، تتبدّل المعادلة. لن يعود الجمهور مجرّد مستمع خلف الشاشة، ولن يبقى التصفيق صوتاً متخيّلاً في تسجيل غنائي. سيكون الحضور حقيقياً، وكذلك اللقاء.
فن ومشاهير 10/23/2026 12:52:00 AM
لم يكن مجرد حفل موسيقي ضمن تقويم الفعاليات، بل كان موعداً مع الذاكرة العاطفية لجيل كامل. من قلب الرياض، أنهى فضل شاكر 14 عاماً من الغياب القسري في ليلة مفعمة بالشجن.
رياضة 10/22/2026 10:37:00 AM
تفاصيل مباراة الرجاء الرياضي المغربي ضد إل كانيمي واريورز النيجيري في إياب الدور التمهيدي لكأس الكونفدرالية الأفريقية 2026 على ملعب محمد الخامس.