"الأيام" الأخيرة...

19 آذار 2015 | 00:00

"العودة الى حمص" لطلال ديركي.

يستمر مهرجان "أيام بيروت السينمائية" الذي يجري حالياً في "متروبوليس"، في عرض باقة مختارة من الأفلام العربية، مستقطباً اعداداً كبيرة من المشاهدين. في الآتي، جولة على أربعة أفلام تُعرض في الأيام الثلاثة الأخيرة للمهرجان الذي يُختتم السبت برائعة محمد ملص، "سلّم الى دمشق".

"العودة الى حمص" لطلال ديركي
عندما اندلعت الثورة السورية تحوّل عبد الباسط الساروت الى أبرز العناصر التي تقود الحراك السلمي في البلاد. حراك ارتكز في شكل اساسي على الأناشيد. مع بلوغ السلمية حدود اليأس، حمل الساروت السلاح فصار مقاتلاً شرساً في صفوف الثوار. لكنه ليس وحيداً. هناك الى جانبه مَن يتوق الى الحرية والكرامة. من هؤلاء: أسامة، الكاميرامان الذي يلتقط كلّ ما يحدث حوله من تطورات أمنية، وهكذا حتى اعتقاله. يضعنا الفيلم في قلب المعارك الطاحنة والقصف العنيف والأوضاع الانسانية المزرية، معرّفاً بالشخصيات عن كثب، أحلامها وطموحاتها ونظرتها لمستقبل بلاد غارقة في عتمة الديكتاتورية منذ أربعة عقود. (اليوم، الساعة 18:00).

"يوميات كلب طائر" لباسم فياض
رجل وكلبه الصغير يجمعهما وسواس القلق القهري. في رحلة علاجهما المشتركة، تفكيك للبيئة المحيطة ووسائل التربية والمخاوف التي تتسيدها، والحرب المتواصلة على صعيد بنيتها، إضافة لإعادة ترتيب ذاكرة مفعمة بالخوف والعنف والحرب والحبّ، واستدعاء لماضٍ يكاد ينسخ نفسه في الحاضر والمستقبل. المكان: بيت لعائلة من أب وأمّ وأبناء وأحفاد على سفح في جبل لبنان، بينما زمن الفيلم زمن انهيار الجمال وصعود القبح والتكفير. الرجل مخرج، والكلب مرآة، والفيلم وسيلة. (اليوم، الساعة 20:00).

"لي قبور في هذه الأرض" لرين متري
تمضي مخرجة الفيلم في رحلة تضيء على المخاوف المناطقية والديموغرافية التي تسود المجتمع اللبناني، إثر قيامها ببيع أرضها الواقعة في قرية مسيحية من رجل مسلم. إنها مخاوف لا تزال حاضرة ومتواصلة جراء المجازر وحملات التهجير التي حدثت على أساس طائفي أثناء الحرب الأهلية اللبنانية. لقد أنجزت صفقات بيع الأراضي منذ نهاية الحرب الأهلية عام 1990 ما عجزت عن فعله هذه الحرب، مقسمة لبنان إلى قطاعات ومناطق طائفية (غداً، الساعة 19:00).

"ماء الفضة" لأسامة محمد ووئام سيماف بدرخان
يقول المخرج في مقابلة مع "النهار": "لا يحقّ لي الكذب في هذا الفيلم أو سواه. السينما لا تحتاج الى الكذب. لا روائياً ولا وثائقياً، ولا ما بينهما. السينما في قوّتها الداخلية محض أبجدية. ككل أبجدية، اذا استعنتَ بها، فذلك لقول شيء لم يُقَل. لا يتجزأ إيماني بالسينما واللغة والأبجدية. لا أنجز بروباغندا لألجأ الى صور مخادعة. الفيلم ليس لأقول إنّ النظام فاشي وقاتل. الأمر بالنسبة إليّ بديهي، منذ سقوط أول شهيد في درعا، ومنذ أول تصريح رسمي ينكر أن هذا الشهيد قُتل على يد النظام، ومنذ أول لغة رسمية تتهم القتيل بأنه قتل نفسه. النظام في روايته عن نفسه ألف جمالية الشر" (غداً، الساعة 21:30).

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard