أثار كلام الشيخ علي يونسي مستشار الرئيس الايراني حسن روحاني زوبعة في الاعلام اللبناني والعربي بعد حديثه عن الامبراطورية الايرانية الجديدة.
سقط هذا الموقف هدية على قيادات 14 آذار في الذكرى العاشرة لانطلاقة هذه الحركة التي تعمل على ايجاد حيوية جديدة في الجسم السياسي الذي يعاني "اوجاعا" عدة. ولم تنفع محاولة السفارة الايرانية التخفيف من كلام يونسي والقول بتحريفه، بدليل ان العشرات من أعضاء مجلس الشورى طالبوا روحاني بإقالة يونسي من منصبه.
ولا يخفي سياسيون في 8 آذار انزعاجهم من كلام يونسي ورفضهم هذا النوع من التصريحات المتسرعة والتي تتسبب لايران باحراج مع بلدان الجوار والمنطقة. يدرك هؤلاء في الوقت نفسه ان قيادات 14 آذار لا تحتاج الى كلام يونسي للتطرق الى "المشروع الفارسي"، وهذا ما ركز عليه الرئيس فؤاد السنيورة في اطلاق "المجلس الوطني" لـ14 آذار أول من أمس، وسبقه الرئيس سعد الحريري.
وفي المناسبة لا تستبعد قيادات في 8 آذار ان تفاتح القيادة الايرانية في هذا الموضوع اقله على مستوى السفارة في بيروت للعمل على الحد او منع اطلاق مثل هذه التصريحات.
وترفض قيادات أخرى في 8 آذار "تكبير حجر" كلام يونسي ما دام لم يخرج عن ألسنة في حجم السيد علي خامنئي والرئيس روحاني ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني او وزير الخارجية محمد جواد ظريف والحرس الثوري. ولم يكتف السنيورة في كلامه الأخير بالتركيز على خطر "المشروع الايراني" بل عاد الى ممارسة هوايته في التصويب على "حزب الله" والقول انه إحدى أدوات هذا المشروع. ولم يتقبل سياسيون في 8 آذار موقف السنيورة وسيتم تناوله بحسب معلومات لـ"النهار" على طاولة جلسة الحوار المقبلة بين الحزب و"تيار المستقبل" في عين التينة، لان هذه العينة من التصريحات الحادة لا تصدر عن النائب محمد كبارة من دون التقليل من موقع نائب طرابلس، بل عن رئيس كتلة نيابية.
وفي المناسبة راقب افرقاء 8 آذار ولادة "المجلس الوطني" لمنافسيهم والذي اطلق في توقيت يعانون فيه مع جمهور 14 آذار، ولم "يلمسوا" وجوهاً جديدة في اللجنة التحضيرية واقله على المستوى الشيعي الذي يتغنون بمكوّنه وسألوا: "هل بهذه الوجوه - مع احترامنا لها - ستنافسون الثنائي الشيعي؟". وكانت وجوه نيابية ووزارية شيعية سابقة عرضت عليها المشاركة في المجلس، بحسب المعلومات، ولم تبدِ حماسة ليس لعدم توافقها مع 8 آذار، بل لعدم اقتناعها بإمكان احداث اي اضافة الى 14 آذار. وان مشروع هذا الفريق يتراجع على كل الساحات، وجاء هذا المجلس لـ"التعبير عن أزمة" يعيشها هذا الفريق".
وبالعودة الى "المجلس الوطني"، فإن هذه الفكرة سبق ان طرحها رئيس مجلس النواب نبيه بري على قوى 8 آذار ولم تأخذ طريقها الى التطبيق ولم تلق الصدى المطلوب عند "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" بغية استقطاب جمهور من الشخصيات والحزبيين القدامى الذين يدورون في فلك المقاومة ويلتقون مع مشروعها. وطرح اسم الوزير السابق البر منصور ليتولى الأمانة العامة لهذا الفريق ويصبح نظير منسق أمانة 14 آذار فارس سعيد. ولا يعارض بري في المطلق هذا النموذج بشرط ان يكون اعضاؤه متحررين من قبضة القوى الحزبية في اتخاذ القرار. وكان يحبذ ان يشاهد في مجلس 14 آذار وجوها نسائية أكثر.
الأكثر قراءة
انخفاض البنزين وارتفاع المازوت... كم بلغت الأسعار؟
نبض