"لا لتسوية قضية الارهابيين على حساب دماء شهداء الجيش اللبناني"، و"نعم لضرب الارهاب بيد من حديد في جرود عرسال"، و"نعم لتسليح الجيش من ايران والسعودية وروسيا وأميركا".
لاءات رددها اهالي شهداء الجيش اللبناني في اعتصام حاشد في ساحة الشهداء قبل ظهر امس، شارك فيه المئات واستمر اكثر من ساعتين وتخللته كلمات مؤثرة لأمهات وآباء وشقيقات شهداء للجيش في عبرا وعرسال وطرابلس.
اللافتات والرايات والاعلام تقاطعت عند دعم المؤسسة العسكرية وانتقاد السياسيين "الذين لا يعطون الجيش غطاء سياسياً لضرب الارهاب". ولم يسلم مرشحون للرئاسة الاولى ولا قائد الجيش العماد جان قهوجي من سهام الانتقادات.
"جورج ونديم ووصية الشهداء"
الاعتصام بدأ قرابة الحادية عشرة وسط حضور اعلامي لافت واجراءات امنية سهلت وصول المعتصمين الى ساحة الشهداء، ومن ثم تم تحويل السير من امام مبنى "النهار" حفاظاً على سلامتهم. وبعد النشيد الوطني اكدت والدة الملازم الاول المغوار الشهيد جورج ابو صعب رفضها للتسويات على حساب دماء الشهداء، وقالت ان "دم اولادنا ليس للبيع بل هو للمؤسسة العسكرية، ونحن مستعدون لتقديم المزيد من الدماء، وقرار البراءة لا يأتي على حساب دم الشهداء، ويجب عدم محاكمة الارهابيين بل اعدام الذين قاتلوا الجيش، ومصيرهم حبل المشنقة وغير ذلك لا نقبل".
بدورها، توجهت والدة الملازم اول الشهيد نديم سمعان الى الشعب اللبناني بالقول: "يا عيب الشوم على كل لبناني لا يقدّر دم شهدائنا"، والى المسؤولين الذين "لا تتشرف بهم" بالقول: "النواب الممددون لانفسهم لا شرعية لهم"، والى الوزراء بالقول: "نحن في غابة فيها وحوش، ويجب ان لا يبحثوا بأي لحظة في المساومة مع الارهابيين على حساب دم شهدائنا الابطال، ونحن لدينا تجربة سابقة مع الرئيس نجيب ميقاتي الذي افرج عن الارهابي شادي المولوي ونقله بسيارته الى طرابلس، وقد شكل في ما بعد خلايا ارهابية لمقاتلة الجيش". وسألت: "اين العدل في لبنان ان كان وزير العدل اشرف ريفي مسؤولا عن قادة المحاور في طرابلس؟". وطالبت قائد الجيش "بالضرب بيد من حديد في طرابلس والبقاع ضد الارهابيين الذين يقتلون اولاده، وان يكون شعار "الامر لك" امراً حقيقياً وليس امراً سياسياً، لأن اهالي شهداء الجيش هم الغطاء الداعم للجيش، ولأن بعض المسؤولين السياسيين هم داعش ونصرة(...)".
وقال قريب لأحد شهداء الجيش باتريك رزق الله لـ"النهار" ان "المطلوب تسليح الجيش على غرار الجيش المصري الذي يقبل السلاح من اميركا وروسيا وايران وعلى الحكومة اللبنانية قبول الهبات العسكرية لا ان تكتفي بقبول سلاح فاسد من دول اخرى".
الناشطة الاجتماعية ربى البعلبكي دعت اللبنانيين الى الوقوف بجانب جيشهم، وسألت عبر "النهار" عن "إحجام شرائح واسعة عن التضامن مع الجيش"، وبعد اكثر من ساعتين من الكلمات والاناشيد الوطنية غادر المعتصمون ساحة الشهداء مقسمين على عدم التسامح مع الارهاب.
الأكثر قراءة
لأول مرة في سوريا، يجد الطيران الشراعي طريقه إلى سماء اللاذقية، بعد سنوات من العمل والمحاولات لتحويل فكرة كانت طويلاً مجرد حلم إلى تجربة حقيقية يمكن للزوار خوضها.
نبض