جوزف أبو خليل في خلاصة كتابه الجديد: قطعوا رأس الدولة وعلّقوه على الحراب

21 كانون الثاني 2015 | 00:09

غلاف كتاب جوزف أبو خليل الجديد.

كتب جوزف أبو خليل خلاصة تجربته المستمرة في الصحافة والسياسة والكتائب في كتابه الجديد "عمري من عمر لبنان"، ولم يعفّ عن شيء الا وتطرق اليه، خصوصا سيرته الحزبية الطويلة من بيت الدين مسقط رأسه إلى حقبة "ثورة الأرز" ولم يترك شيئا الا وتطرق إليه في الصفحات التي تبدو بمثابة خلاصات او زبدة الكلام بعد التفاصيل الكثيرة التي اوردها في كتبه السابقة، خصوصا تلك التي أرّخ فيها "لسيرة الموارنة في الحرب" و"لبنان وسوريا مشقّة الأخوة". لكن الخاتمة مع جوزف أبو خليل الكتائبي لا تختلف عن البدايات فالرجل لن يخون معلمه بيار الجميل الذي قال لأبو خليل في عز الحرب العام 1975 وفي ما يشبه النبوءة: "هذه الروح السائدة هذه الايام كفيلة بالوصول بنا الى حرب إبادة في أقل من خمس وعشرين سنة".

الاستقلال والخمسينات
يعود الكاتب الى نشأة لبنان ويروي قصة الخلاف بين الرئيسين أميل إده وبشارة الخوري وصولا الى قصة الاستقلال وحراك الكتائب والنجادة. وينساب بسرعة الى منتصف الخمسينات وثورة 1958 وانتقال الكتائب من معارضة الرئيس كميل شمعون الى تأييد عهده والدفاع عنه، وإنشاء إذاعة "صوت لبنان" من منزل متواضع في منطقة الرميل، والتدخل الأميركي. كما يعرض لانتخاب قائد الجيش اللواء فؤاد شهاب، وموقف المسيحيين المتحفظ منه والثورة المضادة، وانتقال الكتائب مرة جديدة من موقف المتحفظ على العهد الشهابي الى مساند له، ومدافع عنه على ما كتب ابو خليل الذي يقول إن شهاب عمل على اقامة دولة حقيقية قادرة وعادلة ومستهابة". ويضيف: "غابت كل إنجازات شهاب لتبقى أفعال الشعبة الثانية هي المقياس، ومن خلال أعمال الشعبة الثانية بدأت الناس ترى الى العهد وتحاسبه على أفعاله كلها(...)".

الثأر من المارونية
وتحت عنوان "المنزلق" كتب ابو خليل عن انطلاقة الحروب اللبنانية منذ نهاية الستينات والخلاف على حرية العمل الفدائي والوجود الفلسطيني المسلح وانهيار مفاهيم الدولة الواحد تلو الآخر. وبرأي الكاتب "ان اللبنانيين ما كانوا لينقسموا على انفسهم بهذه الحدة لو عرفوا ما تعني كلمة دولة، والفارق بينها وبين الحكومة والسلطة والنظام، ما يعنيه الخلط بين هذه المفاهيم من انزلاقات واخطار لن ينجو منها أحد". وبرأي الكاتب ايضا، ان لبنان دفع غاليا ثمن الحملة المبالغ فيها على المكتب الثاني ورجاله الذين أقاموا برأيه شبكة امان ضد الاختراقات الامنية داخلية كانت او خارجية". ويبرر لجوء الكتائب الى السلاح بأن الأمر كان للدفاع عن الكيان والنظام المتصل به في وجه الممارسات الفلسطينية المسلحة وبعدما انهار دور المؤسسات العسكرية الشرعية الامني والعسكري في الدفاع عن المواطنين.
ويعتبر ابو خليل في خلاصاته ان "الثأر من المارونية السياسية سيؤدي الى تعددية في الرؤوس بعد قطع رأس الدولة وتعليقه على رؤوس الحراب". والرأي لديه، ان تطبيق الميثاق الوطني والالتزام بمضمونه نصا وروحا يحتاجان الى وقت واجراءات عملية وثقافة سياسية وثقة بين افرقائه، الامر الذي لم تسمح به الظروف الجديدة بل أدت الى عكسه". ويعرض الكتاب للخوف الذي اعترى قيادة الكتائب امام وقائع يوم 13 نيسان 1975.
وفي العلاقة بين الاطراف المسيحية خلال الثمانينات، يطرح ابو خليل تساؤلا عما اذا كانت قيادة الكتائب اخطأت في "إنشاء القوات اللبنانية" تحت شعار توحيد البندقية، ويجزم "بان اغتيال الرئيس بشير الجميل كشف الخطأ المتمثل في إنشاء القوات".

pierre.atallah@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard