بين الأكبر والأصغر سناً... "مجرد" 6 عقود من الزمن!

10-10-2014 | 00:42

الأمين العام لـ"الاتحاد من أجل المتوسط" لـ"النهار": \r\nأزور بيروت لتأكيد التزامنا وإطلاق مشاريع

الأمين العام لـ"الاتحاد من أجل المتوسط" لـ"النهار": \r\nأزور بيروت لتأكيد التزامنا وإطلاق مشاريع
Smaller Bigger

يقوم الأمين العام لـ"الاتحاد من أجل المتوسط" السفير فتح الله سجلماسي بزيارة رسمية للبنان يلتقي خلالها كبار المسؤولين للتباحث معهم في تنشيط علاقات لبنان بالاتحاد وإطلاق مشاريع جديدة.


في حديث خص به "النهار" قبل وصوله الى بيروت، عرض الأمين العام بالتفصيل لوضع المؤسسة التي يديرها وطموحاتها المتوسطية والمشاريع التي يفيد منها لبنان وأمنيته زيادة وتيرة التعاون مع بيروت كما يعبر عن سعادته بزيارة لبنان. وفي المناسبة، يلتئم في بيروت في مقر المعهد الفرنسي، اليوم، اجتماع يركز أعماله على تقديم المساعدة للفتيات والسيدات لتمكينهن من الحصول على فرص عمل.
ويستهل بالقول: "أؤكد أن الاتحاد يعيش دينامية جديدة يعكسها توافق الدول الثلاث والأربعين الأعضاء على أولويات استراتيجية وخطط عمل قطاعية تتناول الموضوعات الرئيسية التي تهم مجتمعاتنا.  وعقد خمسة مؤتمرات على مستوى وزاري على مدار الشهور الماضية. والأمانة العامة  تؤدي مهماتها وتعمل منصة للتبادل والحوار من أجل تطوير مشاريع وبرامج إقليمية تعود بالفائدة على شعوب المنطقة، وبخاصة الشباب. وبالطبع نحن ندرك وجود قضايا سياسية، وهي كانت قائمة  منذ "إعلان برشلونة" عام 1995. وليس خافيا أن السلام  والاستقرار  ضروريان لتنمية المنطقة، وأن هناك أوضاعا متوترة هي مصدر كبير للقلق وتدفع الى تعبئة المجتمع الدولي وحكومات  بلدان المنطقة الأورومتوسطية في شكل خاص".


■ ما هي اهم الأهداف التي تريدون تحقيقها؟ والقطاعات التي ترغبون في التركيز عليها؟ وماذا حققتم؟
ــ تشهد النشاطات التي تقوم بها الأمانة العامة انطلاقة واسعة، فهي تعمل، على حد سواء، كأداة تنفيذية فاعلة لتطوير المشاريع، وإطار للتبادل والتشاور والتضافر بين الجهات الفاعلة في حوض المتوسط. ويهدف عملنا لتعزيز التكامل الإقليمي وفق منهج شامل وعملي على السواء وشامل ينهض على أساس الإفادة المشتركة.
اطلقنا مجموعة من الورش تندرج في فئتين رئيسيتين من المشاريع والبرامج.: أولا المشاريع والبرامج التي ترتبط مباشرة بالأنشطة ذات الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية، وينصب تركيزنا حالياً على الشباب والتوظيف، بالإضافة الى تعزيز دور المرأة في المجتمع والاقتصاد. ويمثل الشباب والعمالة الهدف  لبرنامجنا المسمى Med4Job (المبادرة المتوسطية للتوظيف) والتي أطلقتها الأمانة العامة في أواخر عام 2013 وتضم ثلاثة أركان هي: التوظيف (التعليم والتدريب) والوساطة بين العرض والطلب على العمل، وإطلاق الشركات. والهدف من ذلك كله تحديد أفضل الممارسات في مجال المشاريع التي تؤمن فرصاً للعمل، وإعادة إنتاجها  في بلدان جنوب وشرق المتوسط.
وتتناول الأولوية الأخرى للأمانة مشاريع الاستثمار والبنى التحتية الرئيسية الضرورية لتعزيز العلاقات والتكامل الإقليمي في الوقت الحالي. وهناك العديد من مشاريع البنية التحتية القائمة بالفعل، لا سيما في سياق برنامج HORIZON 2020 الذي ينتهج كأولوية رئيسية الحد من تلوث البحر الأبيض المتوسط.
وفي مجال التنمية الحضرية المستدامة التي تشكل تحديا كبيرا نظراً الى التطورات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، تم اطلاق مبادرة  UPFI (مبادرة تمويل المشروعات الحضرية) بفضل التنسيق الوثيق بين الاتحاد من أجل المتوسط​​، والوكالة الفرنسية للتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، والمفوضية الأوروبية، وغيرها من المؤسسات. وقد تم تحديد 25 مشروعا ذات أولوية بالتعاون مع البلدان المعنية  ولبنان، بطبيعة الحال، واحد منها.
ــ لبنان عضو نشيط منذ تأسيس الاتحاد من اجل المتوسط عام ٢٠٠٨. ما هو الدور الذي يقوم به ضمن هذه المجموعة؟ وماذا تنتظرون منه لتنشيط عمل الاتحاد؟
ــ صحيح، إن  لبنان  عضو  مؤسس في الاتحاد وقد استمر في دور ناشط، بخاصة عقب إنشاء أمانة عامة فاعلة في برشلونة ويحتل لبنان موقعاً  أساسيا في النشاط المؤسسي للاتحاد من أجل المتوسط، ويشارك ​بانتظام في الاجتماعات التي تضم سفراء الدول الثلاث والأربعين الأعضاء. وأود أن أشيد بالسفير رامي مرتضى، سفير لبنان لدى الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل بلدكم في هذه الاجتماعات لما يتمتع به من قدرات. وفي هذه الاجتماعات رفيعة المستوى يتم اتخاذ القرارات المهمة حول سبل عمل الاتحاد واعتماد مشاريع جديدة للتعاون فضلا عن أن هذه الاجتماعات تشكل  منتدى للحوار السياسي.وينشط  لبنان  أيضا  في  الاجتماعات الوزارية  القطاعية  للاتحاد من أجل المتوسط ​​والتي أعيد إطلاقها  بفضل  دينامية  الرئاسة المشتركة  للاتحاد أي الاتحاد الأوروبي  والأردن.  والمؤتمرات  الوزارية التي عقدت، أفضت الى تحديد أطر مشتركة  لكل  المنطقة الأورومتوسطية في قطاعات النقل والطاقة وتعزيز دور المرأة في المجتمع، أو البيئة والتغيرات المناخية.
ويسعدني القول إننا في الاتحاد من أجل المتوسط نطالب دائما بـ"المزيد من لبنان"، إذ أننا ندرك القيمة المضافة التي يقدمها هذا البلد المحوري في حوض المتوسط، والدفع الهائل الذي يمكنه أن يوفره للتعاون مع الدول العربية المتوسطية.
ويعد لبنان في قلب الجهود من أجل البناء الأورومتوسطي الجديد والعمل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل الذي نتمناه جميعا.


■ ما هي المشاريع التي أفاد منها لبنان أو سيفيد منها في نطاق الاتحاد؟
ــ أنا هنا في بيروت للتأكيد مجددا على الالتزام الكامل للأمانة العامة للاتحاد المتوسط بالوقوف إلى جانب لبنان من أجل العمل على مشاريع اقتصادية اجتماعية وضمان الحصول على التمويل اللازم.
توفر الأمانة العامة قيمة مضافة لجميع المشاريع من خلال المساعدة في ضمان الجودة الفنية والدعم السياسي من الاتحاد من أجل المتوسط، والقدرة على جمع كل الشركاء المعنيين حول الطاولة، والترويج للمشروع. كذلك تقوم الأمانة العامة "وهذه نقطة بالغة الأهمية" بالمساعدة في الحصول على التمويل، وذلك من خلال العلاقة المتميزة التي تربطها بالمؤسسات المالية الوطنية والإقليمية والعالمية.
ويفيد لبنان مباشرة من ستة مشاريع معتمدة من الاتحاد من أجل المتوسط، بالإضافة إلى مشاريع معتمدة تشمل جميع دول الاتحاد، كما أن هناك مشاريع ما زالت قيد البحث. وتهدف أربعة من المشاريع المعتمدة إلى تعزيز العمالة: أول هذه المشاريع يقوم على تدريب الفتيات الٌأقل حظاً ويهدف الى "صقل مهارات الفتيات من أجل التوظيف" وسنطلقه (اليوم) الجمعة في بيروت. وهناك مشروع "جيل رواد الأعمال" والذي يهدف إلى توفير التدريب والدعم للشباب لكي يطلقوا أعمالهم الخاصة. تأتي بعد ذلك المرحلة الثالثة من مشروع "النساء الشابات سيدات الأعمال" التي يعد لبنان أحد المستفيدين منها. ويقدم هذا المشروع حلقات تدريبية لطالبات الجامعات لتدريبهن على سبل إيجاد فرص العمل، وإطلاق الشركات والمؤسسات {الصغيرة} الخاصة بهن. كما سيتم تشجيع تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية من خلال مشروع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "ONUDI".
وهناك مشروعان لهما أثر بيئي مهم، أحدهما يهدف إلى إنشاء هيئة (أو إطار) لتبادل أفضل الممارسات في مجال إدارة المياه، وهي مورد حيوي في منطقتنا، بينما يهدف المشروع الآخر إلى تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية البيئة. ثم هناك مشاريع أخرى في طور الإعداد، لم يتم اعتمادها بعد، وأود أن أذكر اثنين منها يهدفان لإيجاد فرص العمل: مشروع هوميرو "HOMERE" الذي يسمح للشباب المختارين بالتدرب في الخارج في إحدى الشركات التي تقدم تجربة مهنية مثرية، ومشروع "البحر الأبيض المتوسط - فرصة جديدة" والذي يسهل توظيف الشباب العاطلين عن العمل.
وفي إطار مبادرة UPFI "أي مبادرة تمويل المشروعات الحضرية" الخاصة بالتنمية الحضرية المستدامة، سيستفيد لبنان من أحد أهم المشاريع، وهو "الواجهة البحرية الجديدة في بيروت". ويساهم هذا المشروع الضخم في التنمية المستقبلية لبيروت بما يشكله من استثمارات تبلغ عشرات الملايين من اليورو. ونأمل أن يتم اعتماد تلك المشاريع قريباً.


■ هل لكم ان تقدموا لنا الحدث التي تنظمونه في لبنان؟ وماذا تتوقعون له من نتائج؟ وهل أنتم عازمون على تنظيم احداث مشابهة في المستقبل؟
- أنا في بيروت لإجراء محادثات ثنائية مع كبار المسؤولين اللبنانيين من أجل إعطاء دفعة جديدة لشراكتنا وتعزيز أنشطة الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط بما يخدم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في لبنان. يسعدني أن أتشرف بلقاء رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء. ويسعدني بشكل خاص أن أترأس مع وزير الخارجية جبران باسيل، ندوة مهمة بحضور العديد من الجهات الحكومية والأطراف الفاعلين اللبنانيين من أجل بحث سبل زيادة مشاريع الاتحاد من أجل المتوسط في لبنان.
وبالتوازي مع ذلك، أقوم (اليوم) مع السفيرة دلفين بوريون، نائبة الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، بتنظيم حدث مهم في المعهد الفرنسي في بيروت وهو انطلاق المرحلة الأولية لمشروع "صقل مهارات الفتيات من أجل التوظيف". وقد اعتمدت الدول الأعضاء هذا المشروع الذي قدمته AMIDEAST وهو يهدف لمساعدة 450 من الفتيات والسيدات في لبنان والأردن والمغرب ومصر وتونس على اكتساب الوسائل والأدوات والمعارف الضرورية من أجل دخول سوق العمل. ويأتي اختيارنا لبيروت لاطلاق هذا المشروع تأكيداً على الأهمية التي نوليها للبنان في مشاريع الاتحاد من أجل المتوسط.

الأكثر قراءة

دوليات 10/13/2026 3:08:00 PM
أعاد تقرير بريطاني تداول تنبؤات منسوبة إلى بابا فانغا عن حرب عالمية وتغيّر القيادة الروسية في 2026
لبنان 10/14/2026 8:23:00 AM
استنكرت الخارجية الأميركية إحالة شكوى ضد ندى حمادة معوض إلى القضاء العسكري، معتبرة أنها تُستهدف لتنفيذها سياسة حكومتها والمشاركة في مفاوضات تقودها واشنطن.
لبنان 10/14/2026 4:05:00 PM
جرى إطلاع رئيس مجلس النواب نبيه بري على الخطوة.
فن ومشاهير 10/12/2026 11:18:00 AM
شهدت جنازة علي مبارك الهاجري، نجل رجل الأعمال القطري زوج النجمة أحلام، حضوراً مؤثراً لشقيقه فاهد في مقبرة مسيمير، وسط أجواء من الحزن والوداع الأخير في الدوحة.