تفاقم الانكماش الاقتصادي في القطاع الخاص اللبناني خلال آب 2014، وقد أظهر انخفاضاً من خلال تسجيل المؤشر الرئيسي BLOM Lebanon PMI هو الأكثر حدة في الأشهر الستة الأخيرة من 47,9 نقطة إلى 45,5 نقطة. وسجلت المكونات الخمسة للمؤشر الرئيسي تراجعًا كبيرًا، اذ سجل كل من الإنتاج، الطلبيات الجديدة والتوظيف تراجعًا أشد حدة مما كان عليه الوضع في تموز؛ كما عادت مشتريات الشركات إلى الانكماش مع تحسن مواعيد تسليم الموردين بمعدل أسرع.
وبحسب المؤشر، تراجع الإنتاج لدى القطاع الخاص اللبناني هو الأكثر وضوحًا منذ شهر شباط، وقد ربطت الشركات المشاركة في الاستبيان هذا الأمر بشكل كبير بالمشكلات الأمنية ونتائجها المترتبة على السياحة. كذلك شهدت الطلبات الجديدة لدى الشركات أقوى تراجع لها خلال ستة أشهر، يعود ذلك جزئياً الى اشتداد التراجع في أعمال التصدير. وسارعت الشركات الى خفض مستويات التوظيف والحدّ من نشاط الشراء تزامناً مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في وقت شهد نشاط الشراء تراجعاً حاداً، مع تسجيل معدل التراجع أعلى مستوى له منذ بدء الاستبيانات في أيار 2013. وتبعاً لذلك، هبطت مستويات المخزون بعد شهرين من التقدم المتواصل. وأيضا بحسب قراءة المؤشر، أدى هبوط مستويات الشراء الى تخفيف الضغط على الموردين الأمر الذي ترجم بتحسن مواعيد تسليمهم للمواد والبضائع الى الشركات خلال شهر آب. وعلاوة على ذلك، حقق تقلص المهل الزمنية - والذي هو الثالث على التوالي - أفضل مستوى له منذ بدء الاستبيانات.
على صعيد آخر، أشارت البيانات الخاصة بالأسعار إلى المزيد من الانحسار للتضخم في القطاع الخاص في لبنان، وقد شهد متوسط أسعار المنتجات سابع تراجع له على التوالي خلال الأشهر الثمانية الماضية وسط ضغوط تنافسية وضعف في الطلب (وإن كان أقل حدة من تراجع تموز). في الوقت عينه، سجلت الشركات هبوطًا في متوسط الكلفة للمرة الأولى منذ 5 أشهر. كما وكان لتراجع متوسط أسعار الكلفة الأثر الأوضح على متوسط أسعار الشراء منذ بدء الاستبيانات. من ناحية أخرى، استقرت كلفة التوظيف تقريبًا بعد تراجعها الطفيف خلال الشهر الماضي.
إشارة الى ان مؤشر BLOM PMI هو مؤشر مركب، يحتسب على أساس متوسط خمسة مكونات أساسية في نشاط الشركات هي: الطلبيات الجديدة لديها (%30 من المؤشر)، ومستوى الانتاج (%25)، ومستوى التوظيف (20%)، ومواعيد تسليم الموردين (%15)، ومخزون المشتريات (%10). وتشير القراءة الأعلى من 50,0 نقطة للمؤشر إلى وجود تحسن في النشاط الاقتصادي للشركات عمّا كان عليه في الشهر السابق، في حين تشير القراءة الأدنى من 50,0 نقطة إلى وجود تراجع.
نبض