في مناسبة "يوم العدالة الدولية" عقدت منظمة "عدل بلا حدود" بالتعاون مع نقابة المحامين في بيروت وجمعيات أخرى مؤتمرا امس في "بيت المحامي" بعنوان: "الجرائم الجنسية والجرائم المرتكبة على أساس الجنس في النزاعات المسلحة".
تكلم ممثل نقيب المحامين عضو مجلس النقابة المحامي بيار حنا ممثلا نقيب المحامين جورج جريج، وقال: "في يوم العدالة الدولية، يصح السؤال عن عدالة ضائعة، والا مغيبة، والا ناقصة، أو مبتورة، أو مشلولة، وعن القصور الخطير في تطبيق القانون الدولي الذي يسمح بتفشي الافلات من العقاب على الجرائم المرتكبة. ويصح السؤال عن العدالة الدولية التي بقيت قاصرة في لبنان وعن لبنان طوال سنوات الحرب، والسلم المفترض الذي دفع لبنان خلالها كوكبة من قادته في السياسة والمحاماة والقضاء والاعلام. ونسأل عن حضور العدالة في الحرب الدائرة اليوم في قطاع غزة".
اضاف ان"الجرائم الجنسية والجرائم المرتكبة على أساس الجندر في النزاعات المسلحة، على أساس جنس الضحية وانتمائها المدني أو المذهبي أو الاتني أو سوى ذلك، هي أكثر قضايا حقوق الانسان الحاحا في هذا الزمن"، داعيا الى" وضع قيود صارمة على هذه الانتهاكات، وردعها ومعاقبة مرتكبيها، وتوفير الحماية للناجيات منها".
ولفت حنا الى حالات الاغتصاب في الهند، واختطاف الطالبات في نيجيريا وما يجري في العراق وسوريا وقطاع غزة والسودان وأفغانستان. وقال: "انظروا الى الحالات الساخنة في الأماكن الباردة وما يحدث خلف الستار في مخيمات اللاجئين ومناطق العوز، مسائل لا يمكن السكوت عنها، لأنها تمس الحقوق الأساسية مثل الاكراه واغتصاب المرأة والتناوب عليها، وتزويجها عنوة وتجييرها الى شخص آخر، وتوريث الأرملة لأقارب زوجها. هذه يوميات تحصل في الحروب كما في أزمنة السلم، بل هي قضايا تخاف ضحاياها من البوح بها، تلافيا للتشهير أو الانتقام أو خوفا من ذكورية ذوي القربى المتسترين بامتيازات جرائم
الشرف".
وطالب بانشاء مكتب للضحايا يعنى بحمايتهم وانصافهم ماديا ومعنويا ومعالجة الأذى النفسي والجسدي اللاحق بهم، والتشدد في اعمال ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية على الانتهاكات الجنسية ابان الحروب والنزاعات واعتبر "ان عدم انضمام لبنان الى معاهدة روما ومن خلالها الى المحكمة الجنائية الدولية، ثغرة أساسية ما يجعل الحدود اللبنانية آمنة للمرتكبين"، وحض السلطات على اتخاذ كل التدابير لدخول لبنان مدار المحكمة الجنائية الدولية وبالتالي تحصين القضاء اللبناني بقضاء دولي له اختصاصه ومداه ومفاعيله"، مثمنا عمل"منظمة عدل بلا حدود" بشخص مديرتها المحامية بريجيت.
وعقدت جلسة تحدث فيها المقدم في قوى الامن الداخلي ايلي اسمر شارحا مفهوم الجريمة الجنسية في قانون العقوبات. ثم عرضت المحامية بريجيت شلبيان تقريرا مفصلا عن المحكمة الجنائية الدولية. وتطرقت الى بند حماية الشهود لديها ، مشيرة الى انه غير موجود في القانون اللبناني، الا ان قانون الاتجار بالبشر ينص على حماية الشهود.
نبض