مع بدء مواسم حصاد القمح ودراسته لفصل الحب عن التبن في محافظة عكار، هل ستعود زراعة القمح الى سابق عهدها ويعيد لبنان انتاج بذار القمح البلدي غير الخاضع لأي عملية تهجين؟ انه السؤال الذي بات يراود مزارعي عكار الذين بداوا يتلمسون اهمية استمراري هذه الزراعة لتأمين اكتفاء ذاتي والتي كانت قبل نحو من 45 عاما هي الزراعة الاكثر انتشارا ليس في منطقة سهل عكار فحسب، بل في مختلف المناطق الساحلية والوسطية والجبلية من محافظة عكار.
وفي الوقت الذي كانت زراعة القمح تحتل اكثر من 70% من الاراضي الزراعية المروية منها والبعلية، باتت تشكل اليوم اقل من 20% من هذه المساحة ولبنان يلجا مضطرا الى شراء القمح المستورد لسد حاجاته في الاستهلاك المحلي لا سيما وان دقيق القمح بشكل اساسي يعتبر العنصر الابرز في صناعة الخبز والكعك وشتى انواع الحلويات والمعجنات على اختلاف اصنافها .
ومع انشغال المزارعين في مثل هذه الايام بحصاد حقولهم، تبدأ معاناتهم حيال مواعيد تسلم القمح من الجهات الرسمية المعنية في الدولة اذ سبق لهؤلاء ان اشتكوا من التباطؤ في تسلم المحاصيل وانخفاض الاسعار. والامران لا يزالان يشكلان عائقا كبيرا امام تطور هذه الزراعة التي يجب ان تحظى بالدعم الكامل من الدولة لتشجيع المزارعين، وفق المزارع خالد العوض الذي قال بان اسعار القمح ذي النوعية الممتازة بـ 595 ليرة ، والاقل جودة بـ580 والمصنف قمح درجة ثالثة بـ575 ليرة.
ومع اقتراب موعد التسليم المفترض ان يكون خلال تموز المقبل، فان المزارعين طالبوا الجهات المعنية بالسعي الى رفع سعر كيلوغرام القمح بما يتناسب وارتفاع اسعار المواد الاولية من البذار الى الادوية وكلفة الري والعمالة الزراعية. ويقول المزارع عصام مخول بأن 750 ليرة للكيلوغرام من القمح هو السعر المقبول لتامين كلفة الانتاج، لافتا الى ان عكار تنتج سنويا ما لا يقل عن 1200 طن من القمح من مختلف الاصناف.
نبض